شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شكل النائب فريد هيكل الخازن، لسنوات جزءاً من محور سياسي يراعي حسابات حزب الله، إلا أنه يذهب اليوم إلى خطاب مغاير تماماً، معلناً بوضوح أنّ “السلاح يجب أن يكون حصراً في يد الجيش اللبناني”، ومعتبراً أنّ “سلاح الحزب ما بقى ينفع” وأنه “تحوّل من عنصر ردع إلى مصدر خطر”.

يعكس هذا الموقف تحوّلاً سياسياً نابعاً من جملة عوامل ضاغطة. فالبيئة المسيحية التي ينتمي إليها الخازن تشهد تحوّلاً جذرياً في النظرة إلى سلاح الحزب، ما يجعل أيّ مرجعية سياسية في هذا الوسط عاجزة عن الاستمرار في تغطية السلاح أو التماهي معه.

كذلك فإنّ الحسابات المتصلة بالاستحقاق الانتخابي وبإعادة تشكيل التحالفات دفعت شخصيات تقليدية، ومنها الخازن، إلى التموضع في موقع أقرب إلى الخطاب السيادي، تمهيداً لدور محتمل في المرحلة المقبلة. يضاف إلى ذلك أنّ الانكشاف الداخلي والضغوط الاقتصادية والأمنية جعلت السلاح خارج الدولة يُنظر إليه باعتباره عبئاً يفاقم الأزمات ويعطّل أي خطة إنقاذ.

من هنا، يبدو أنّ الخازن لم ينقلب فجأة على حزب الله، بل أعاد تموضعه بما ينسجم مع التحولات داخل الوسط المسيحي ومع إدراك متزايد بأنّ التحالف مع الحزب لم يعد رصيداً سياسياً، بل تحوّل إلى عبء يستوجب مراجعة شاملة.

شاركها.