أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن “خطط بلاده لتنفيذ ست عمليات تنقيب استكشافية جديدة في البحر الأسود خلال عام 2026”. جاء ذلك خلال تصريحات للصحفيين يوم الاثنين، على متن سفينة “سفين فيغا” الراسية في ميناء سراي بورنو بإسطنبول، والتي ستتولى مد خطوط الأنابيب تحت سطح البحر ضمن المرحلة الثانية من حقل غاز صقاريا.
وأشار إلى أن “أربع سفن تنقيب تعمل حاليا في البحر الأسود، وهي: “الفاتح” و”يافوز” و”قانوني” و”عبد الحميد خان”، فيما توجد السفينة الخامسة في ميناء “تاشوجو” بولاية مرسين”، ومن المقرر أن تصل السفينة السادسة الجديدة إلى ميناء مرسين يوم الأربعاء القادم، لتبدأ مهامها بعد تجهيز يستغرق ما بين شهر وشهرين.
وأوضح بيرقدار ،أن “العمليات الجديدة ستجرى في المواقع المتوقعة في شرق ووسط وغرب البحر الأسود”، مؤكدا أن “المرحلة الثانية من مشروع صقاريا تشمل أعمالاً في قاع البحر باستخدام سفينة “سفين فيغا” لربط الآبار بالأنابيب، ومن ثم ربطها بالمنصة العائمة “عثمان غازي”. وأضاف: “عندما تجهز منصة عثمان غازي في يونيو أو يوليو 2026، ستتجه إلى موقعها في البحر لاستكمال المرحلة الثانية وبدء الإنتاج.”
وحول أهداف الإنتاج، قال إن “المرحلة الثانية سترفع الإنتاج اليومي إلى نحو 10 ملايين متر مكعب، ما يكفي لتلبية احتياجات الغاز من 4 ملايين منزل إلى 8 ملايين منزل”. كما توقع أن المرحلة الثالثة في عام 2028 ستضاعف الإنتاج بأربعة أضعاف، ليصل إلى 45 مليون متر مكعب يومياً، مع تحقيق سعة إجمالية لحقل صقاريا تبلغ 20 مليون متر مكعب يومياً عند انتهاء المرحلة الثانية.
وتجدر الإشارة إلى أن سفينة “سفين فيغا”، المصممة خصيصاً لمشاريع المياه العميقة، تعد من أكثر سفن مد الأنابيب تطوراً في العالم، بطول 143 متراً وقدرتها على العمل في أعماق تصل إلى 3 آلاف متر، وستقوم بتركيب خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز المستخرج من المرحلة الثانية إلى وحدة الإنتاج العائمة “عثمان غازي”، ومنها إلى الخط الواصل إلى البر التركي. ومن المتوقع أن تنتهي أعمال ربط الأنابيب في بداية عام 2026، على أن يتم ربطها بالمنصة منتصف العام نفسه، ما يمكّن تركيا من تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي بشكل كبير.
