تكشف تصريحات المبعوث الأميركي توم براك عن بعد جديد في إدارة واشنطن للأزمات الإقليمية، خصوصاً على محور لبنان_إسرائيل_العراق. الرسالة الأميركية، التي حذّرت من عملية إسرائيلية وشيكة تستهدف حزب الله، تعكس تنسيقاً مسبقاً بين الولايات المتحدة وتل أبيب لتحديد خطوط حمراء واضحة للحلفاء الإقليميين.
التهديد الموجه للعراق، بعدم التدخل إلى جانب حزب الله وفقا لمصادر “الحدث”، يشير إلى استراتيجية أميركية مزدوجة: الأولى تقليل خطر توسع النزاع إلى العراق، والثانية تعزيز الرسالة الإقليمية بأن أي مساس بالمصالح الإسرائيلية سيقابل بعقوبات أو ضربة عسكرية مباشرة.
هذا التوجه يظهر مدى جدية الأميركي تجاه تزايد نفوذ حزب الله في المنطقة، ومن قدرة الفصائل المسلحة العراقية على تحويل النزاع بين حزب الله واسرائيل إلى صراع أوسع في العراق. كما يشير إلى أن واشنطن تعمل على فرض رقابة مسبقة على حلفائها الإقليميين قبل أي تحرك إسرائيلي محتمل، مما يضع لبنان وحزب الله في مواجهة خيارين صعبين: مواجهة عسكرية مباشرة أو تقليص قدراتهم الاستراتيجية تحت ضغط دولي.
الرسالة الأميركية تظهر كذلك استمرارية سياسة “الردع المسبق”، حيث تُحذر واشنطن وتحدد العقوبات قبل وقوع أي تحرك فعلي، محاولة بذلك الحفاظ على توازن القوى الإقليمي وتجنب تحول الصراع إلى مواجهة شاملة قد تهدد الاستقرار الإقليمي بأكمله.
