في خطوة تشير إلى تطوّر ملحوظ في مستوى تنسيق الدولة السورية الميداني مع الولايات المتحدة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنّ “الجيش الأميركي، وبالتعاون المباشر مع القوات السورية، نفّذ سلسلة عمليات دقيقة استهدفت 15 موقعاً تُستخدم كمخازن أسلحة لتنظيم داعش في جنوب سوريا. وتمّت هذه العمليات بين 24 و27 تشرين الثاني، وشملت غارات جوية وتفجيرات برية طاولت منشآت تخزين موزّعة في محيط ريف دمشق”.
وتُظهر المعلومات المعلنة أنّ الضربات المشتركة أدّت إلى تدمير أكثر من 130 قذيفة مورتر وصاروخ، إضافة إلى بنادق هجومية ومدافع رشاشة وألغام مضادة للدبابات ومواد تدخل في تصنيع العبوات الناسفة. هذه الحصيلة تؤكد نجاحا لوجستيا وأمنيا مهم للدولة السورية، التي تعمل على إحكام السيطرة على الجبهة الجنوبية ومنع أي إعادة تموضع أو تمدّد لخلايا التنظيم.
وتعكس العملية، توجّهاً نحو تعزيز قدرة الدولة السورية على ضبط المجال الأمني، مع الاستفادة من معلومات استخبارية وتنسيق عملياتي يقلّص من هامش الحركة المتبقي أمام داعش، ويُعيد تثبيت معادلة الردع ضد ما تبقى من تهديدات في العمق السوري.
