نفذت ميليشيا الحرس الوطني التابعة لحكمت الهجري حملة اعتقالات واسعة استهدفت رجال دين ووجهاء من المجتمع المحلي، على خلفية انتقادهم لطريقة إدارة الهجري للمناطق الخاضعة لميليشياته في محافظة السويداء.
وتداول ناشطون من أبناء المحافظة مقطعاً مصوراً يُظهر عناصر من الميليشيا وهم يعذبون رجل الدين رائد المتني بعد اعتقاله، ويقومون بحلق لحيته وشاربه بالقوة، معتبرين أن ما جرى يشكل انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان وإساءة مباشرة لأبناء طائفة المسلمين الموحدين الدروز.
وأكدت مصادر محلية لقناة الإخبارية السورية، أن “الحملة الأمنية استهدفت جميع الرافضين لمشاريع حكمت الهجري الانفصالية والمتمسكين بوحدة الأراضي السورية، وأن ميليشيا الحرس الوطني نفذت الاعتقالات بتعليمات مباشرة منه، بالتزامن مع رفع جاهزية المجموعات المسلحة وانتشارها في المناطق المتوقع أن تشهد احتجاجات”.
التصعيد الأخير جاء بعد خروج مظاهرة في الريف الغربي أمام مبنى السرايا، حيث وجه المتظاهرون انتقادات مباشرة للهجري ولما يسمى بـ”اللجنة القانونية” التي تفرض نفسها سلطة أمر واقع على مناطق نفوذ الميليشيات، وتدير شؤونها بشكل منفرد ومن دون إشراك المجتمع المدني.
وشملت حملة الاعتقالات الشيخ رائد المتني والشيخ مروان رزق، والمتحدث باسم الطائفة الدرزية، إضافة إلى عاصم وغاندي من وجهاء عائلة أبو فخر، وشخص من عائلة الصفدي وثلاثة من عائلة زيدان، وفق ما أفادت مصادر موقع الإخبارية.
وبالتزامن، ارتكبت مجموعة مسلحة انتهاكاً آخر بحق عائلة مدير أمن السويداء، حيث نشر مقطعاً مصوراً يظهر عناصر ملثمين يقتحمون منزل عائلته ويروعون النساء والأطفال، قبل القيام بتخريب محتويات المنزل وسرقة مقتنياته. وأكد عبد الباقي لموقع الإخبارية أن العصابات التي اقتحمت المنزل متورطة في جرائم خطف وسرقة وتجارة مخدرات.
ويواصل الهجري فرض سيطرته على مركز محافظة السويداء وأريافها عبر الميليشيات والعصابات الخارجة عن القانون، إضافة إلى “اللجنة القانونية العليا” التي يصفها الأهالي بأنها غير شرعية وتفتقر إلى الشفافية، رغم نفوذها الواسع في إدارة المؤسسات وفرض قراراتها عليها، بما في ذلك تجميد عمل بعض النقابات. وأثارت قرارات اللجنة خلال تشرين الأول الماضي موجة استياء واسعة بسبب تجاوزاتها وتدخلها التعسفي في شؤون المؤسسات الرسمية.
