شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

اعتبر رئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق فارس سعيد، في تعليق عبر منصة “إكس”، أن تصريح البطريرك بشارة الراعي لم يكن موجهاً للإساءة إلى “سوريا الجديدة”، بل جاء في إطار مقاربة لبنانية تراقب التحوّلات الإقليمية من زاوية حذِرة. وأكد سعيد أن شرائح واسعة من اللبنانيين تنظر إلى الرئيس السوري الجديد الشرع “بعين الأمل والمحبة”، في إشارة إلى رهانات ضمنية على تغيّر محتمل في بنية السلطة السورية بعد سقوط النظام السابق.

وسعى سعيد في موقفه إلى وضع النقاش حول توصيف “سوريا دولة إسلامية” ضمن سياقه الدستوري الداخلي، مشدداً على أن هوية الدولة تحددها المؤسسات السورية نفسها بعد وضع دستور جديد، وهي عملية يتحدث السوريون عن أنها قد تستغرق أربع سنوات. وهذا الطرح يوحي برفض الاستباق السياسي اللبناني لما ستقرره دمشق حول شكل نظامها المقبل.

وفي خاتمة موقفه، توجّه سعيد إلى الرئيس الشرع برسالة ذات دلالات سياسية وتاريخية، حين ذكّره بأن الكنيسة المارونية، ممثلة بالراعي، كانت من أبرز معارضي حافظ الأسد في مراحل سابقة. وهذا التذكير يحمِل بعداً مزدوجاً: من جهة تأكيد استقلالية القرار اللبناني، ومن جهة ثانية دعوة الرئيس السوري الجديد إلى قراءة العلاقات مع لبنان ضمن سياق جديد يراعي تلك الذاكرة التاريخية.

بهذا التصريح، يضع سعيد نفسه في موقع المراقب الذي يوازن بين احترام السيادة السورية في مرحلة إعادة التشكل وبين ضرورة حماية الدور التاريخي لبكركي في مقاربة الملفات الإقليمية ذات الحساسية المباشرة للبنان.

شاركها.