شهدت معراب لقاءً سياسياً لافتاً جمع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مع سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، بحضور المسؤولين المعنيين بعلاقات “القوات” الخارجية والملف الأوروبي.
ويأتي هذا الاجتماع في ظرف إقليمي ودولي معقّد، وسط تطورات متسارعة في الجنوب اللبناني، ومسار تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وتقاطعات مباشرة مع الاستحقاق النيابي المقبل.
النقاش بين الطرفين تركز على موقع لبنان في المشهد الإقليمي الجديد، خصوصاً لجهة التزامات المجتمع الدولي بمتابعة تنفيذ التهدئة في الجنوب، وما يفرضه ذلك من ضغوط سياسية داخلية. كما تناول البحث مستقبل العملية الانتخابية في ظل التحوّلات الأمنية والسياسية القائمة.
غير أنّ أبرز محاور اللقاء تمثل في ملف النازحين السوريين، حيث طرح جعجع موقفاً حاسماً عنوانه عدم جواز استمرار الوضع القائم. وشدد على ضرورة العودة الكاملة للنازحين من دون أي تأخير أو ربط ذلك بحسابات دولية، مؤكداً أنّ مرور عام على سقوط نظام الأسد واستقرار الأوضاع السورية يرفع أي ذريعة تمنع العودة، ويحوّل الدعم الدولي إلى مسألة يجب أن تنتقل من لبنان إلى الداخل السوري مباشرة.
بهذه المواقف، سعى جعجع إلى رسم مقاربة سياسية متكاملة تربط بين الاستقرار الأمني في الجنوب، وحتمية إجراء الانتخابات، وملف النزوح، باعتبارها عناصر مترابطة.
