شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تتفاقم الأزمة داخل القيادة الأمنية الإسرائيلية مع استمرار التوتر بين وزير الدفاع إسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في وقت ذكرت فيه صحيفة “إسرائيل هيوم” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبحث في احتمال استبدال كاتس بوزير الخارجية جدعون ساعر، في خطوة تعكس حجم الاضطراب داخل منظومة القرار العسكري – السياسي.

ورغم نفي مكتب نتنياهو لما يُنشر عن نيات الاستبدال، ودعوته إلى عدم الإصغاء لـ”إحاطات من أطراف معنية”، إلا أن تطورات الساعات الأخيرة تكشف أن الخلاف لم يعد تقنيًا أو إداريًا، بل يرتبط مباشرة بأعمق ملف يواجه المؤسسة الأمنية: تحديد المسؤوليات عن الإخفاقات التي قادت إلى هجوم 7 أكتوبر 2023.

جوهر الخلاف يتمحور حول قرار كاتس إعادة فتح التحقيق في مراجعات الجيش الداخلية بشأن تلك الإخفاقات، وهو ما اعتبره زامير استهدافًا شخصيًا وتهديدًا لهيبة الجيش، واتهم الوزير بأنه يضر بجاهزية القوات بعد تجميده الترقيات العسكرية لمدة 30 يومًا. هذا التعارض انفجر علنًا، ودفع نتنياهو إلى التدخل المباشر وطلب التوقف عن التصريحات المتبادلة، بعدما أثار غضبه البيان المفصل الذي أصدره زامير ضد كاتس.

وتعكس هذه المواجهة صراعًا على رواية ما حدث في السابع من أكتوبر:

كاتس يسعى لتثبيت مسؤولية المؤسسة العسكرية وإعادة فتح الملفات، بما يتقاطع مع محاولات سياسية لتوزيع اللوم بعيدًا عن المستوى الحكومي.

يريد زامير الإبقاء على التحقيقات داخل المؤسسة العسكرية لتجنب تحميل الجيش مسؤولية كاملة أمام الرأي العام ولمنع تدخل سياسي قد ينعكس على مكانته وشرعية القيادة العسكرية.

التوتر الحالي يكشف هشاشة العلاقة بين قيادة الجيش والسلطة السياسية، ويشير إلى معركة نفوذ داخلية سيكون لها انعكاسات مباشرة على إدارة الحرب.

شاركها.