شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

دعا الحرس الثوري الإيراني إلى الانتقام بعد اغتيال القائد العسكري في حزب الله، هيثم الطبطبائي، الذي قُتل في ضربة استهدفته في الضاحية الجنوبية لبيروت. وبُعيد العملية التي استهدفت الطبطبائي، صاحب الأصل الإيراني، برزت مفارقة واضحة في خطاب طهران.

أعلن قادة الحرس الثوري عن “عزمهم على الردّ بشكل قاطع على عملية الاغتيال، مؤكدين حقهم في الانتقام”.

وفي سياق متصل ، دعا عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام وواحد من أبرز الشخصيات في مؤسسات الحكم محسن رضائي، حزب الله إلى “إعادة النظر في سياسة الصبر الاستراتيجي، ما يشير إلى دعوته للحزب للانخراط في مواجهة جديدة مع إسرائيل”.

وتثار تساؤلات حول ما إذا كانت إيران تسعى لدفع حزب الله نحو المواجهة المباشرة، ولماذا لا تتخذ طهران نفسها إجراءات مباشرة رغم أن المستهدف يحمل الجنسية الإيرانية، وما إذا كانت تسعى للتحرك من وراء الكواليس بينما يتعرض لبنان لضربات.

ويبدو أن إيران لا ترغب في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، خصوصًا بعد الضربات التي لحقت بمنشآتها النووية، وفي ظل الضغوط الدولية والاقتصادية، لكنها تسعى أيضًا لتجنب إظهار أي ضعف.

ويأتي دور حزب الله هنا كساحة مناسبة للرد، لكن الحزب يواجه تحديات كبيرة، فهو ليس جاهزًا عسكريًا أو تنظيميًا لخوض مواجهة جديدة مع إسرائيل، إضافة إلى العوامل الداخلية اللبنانية.

وتعتبر دعوة رضائي محاولة واضحة لدفع الحزب نحو موقف أكثر تصعيدًا، وربما لاستعمال الضاحية كمنصة لاستعادة الردع الإيراني في المنطقة، بينما تبقى طهران بعيدة عن تحمل التكلفة المباشرة.

شاركها.