شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يُظهر اهتمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتصال شخصياً بالرئيس جوزاف عون في هذه الفترة الحرجة، أن موسكو تتابع عن كثب الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان، وتعتبره محطة استراتيجية في الشرق الأوسط.

اختيار هذا التوقيت يأتي في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الاقتصادية على لبنان، ما يشير إلى أن الدور الروسي في دعم الاستقرار الداخلي أصبح ذا قيمة كبيرة بالتوازي مع التغيرات الحاصلة في سوريا والمنطقة ، خصوصاً أن لبنان يمر بمرحلة حاسمة قبل الانتخابات.

كما أن اهتمام بوتين بحفظ التواصل الشخصي مع الرئيس اللبناني ميشال عون يعكس حرص موسكو على الاعتراف بدور حزب الله كفاعِل سياسي وعسكري داخل لبنان مع الحفاظ على استقرار الدولة . فروسيا لا تصنف حزب الله حركة إرهابية، لكنها تربط أي نقاش حول السلاح بإطار الدولة الرسمي لضمان ألا يزعزع الأمن الداخلي أو يجرّ لبنان إلى صراعات إقليمية. في الوقت نفسه، يسعى بوتين إلى التوازن في علاقاته مع الغرب، ليظهر روسيا كوسيط مسؤول يدعم سيادة لبنان دون الإضرار بمصالحها الدولية أو الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وأوروبا بشأن هذا الملف.

وكان قد تلقى عون بمناسبة ذكرى الاستقلال، برقية تهنئة من الرئيس  بوتين، أشار فيها إلى أن “العلاقات بين روسيا ولبنان تتسم تقليدياً بطابع ودي، معرباً عن ثقته في استمرار تطورها لصالح الشعبين، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.

وأكد بوتين، أن “روسيا لا تزال ثابتة في دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، واعتبرت أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبنان أمراً غير مقبول”.

شاركها.