
استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في دمشق وفداً سويدياً رفيع المستوى برئاسة وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية بنجامين دوسا ووزير الهجرة يوهان فورسيل.
في إدراك، بأن التعامل المباشر مع الدولة السورية أصبح أكثر جدوى من إدارة الملفات عبر أطراف وسيطة.
وشهد اللقاء مباحثات موسّعة تناولت ملفات ثنائية ذات اهتمام مشترك، من أبرزها بحث إنشاء مجلس أعمال سوري – سويدي لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات داخل سوريا.
فإدراج البعد الاقتصادي هذا التوجّه اعترافاً ضمنياً بأن مرحلة إعادة الإعمار باتت بنداً مطروحاً على الطاولة الأوروبية رغم استمرار العقوبات.
وتطرّق الجانبان إلى ملفات الهجرة وسبل معالجة أوضاع اللاجئين وتسهيل الإجراءات المتعلقة بهم وبالمغتربين السوريين.
في اشارة إلى حاجة أوروبية ملحة لإيجاد مقاربات واقعية لملف اللاجئين بعد فشل السياسات السابقة في إدارة هذا الملف داخلياً. كما يعكس استعداداً سويدياً للتواصل المباشر مع دمشق لضمان حلول عملية، بما يعزز موقع الدولة السورية كمرجع أساسي في أي تسوية تخص مواطنيها في الخارج.
وفي الإطار السياسي، أكّد الطرفان أهمية تطوير العلاقات الدبلوماسية وتعزيز قنوات التواصل بين البلدين وتوسيع التعاون الدولي في مختلف المجالات. برغبة أوروبية في الخروج التدريجي من سياسة القطيعة، وفتح قنوات سياسية يمكن أن تتحوّل لاحقاً إلى مسار تطبيع كامل، ما يعزز شرعية الدولة السورية على المستوى الدولي.
كما بحث اللقاء قضايا العدالة الانتقالية ودورها في دعم الاستقرار، إلى جانب مناقشة الجهود الخاصة بإعادة الإعمار وتهيئة البيئة المناسبة للمساهمة الدولية.
طرح ملف العدالة الانتقالية في الحوار يعكس محاولة أوروبية ربط مسار الاستقرار الداخلي بمسارات دعم إعادة الإعمار، فيما يشير قبول الجانب السوري بمناقشته إلى ثقة بمسار الدولة ومؤسساتها. كما يؤكد إدراج ملف إعادة الإعمار مركزية سوريا في حسابات الدول الأوروبية التي تبحث عن موطئ قدم في المرحلة المقبلة.
