شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

استقبلت بهية الحريري، رئيسة مؤسسة الحريري، النائب عبد الرحمن البزري في “فيلا الحريري” في الهلالية _ صيدا، في خطوة أثارت موجة تساؤلات حول طبيعة نشاطاتها السياسية في المدينة. ورغم أن اللقاء تركز على “الأوضاع العامة والمستجدات” و”القضايا الصيداوية”، إلا أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز حضور شخصي في المشهد السياسي المحلي مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي،

أما التركيز  خلال اللقاء، على “التضامن الوطني” و”مواجهة التهديدات الإسرائيلية” تُستخدم سياسيًا لتعزيز صورة الحريري كطرف مسؤول وموحد، وهو أمر مفيد انتخابيًا عند مخاطبة الناخبين الذين يهتمون بالقضايا الأمنية والوطنية.

البزري يملك حضورًا شعبياً في صيدا وبعض القرى المحيطة، وهو قادر على استقطاب أصوات لم تكن مع الحريري. التحالف يضمن لها قاعدة انتخابية أوسع.نشاطات الحريري في هذا السياق تتسم بتعزيز حضورها الإعلامي والسياسي. 

وبعد عدة جولات سياسية متوترة، تراجعت قاعدة الدعم التقليدية لتيار المستقبل، خصوصًا في المناطق المختلطة مثل صيدا، حيث المنافسة شديدة بين السنة وحلفاء مختلفين.

بعض الناخبين السنة أصبحوا يبحثون عن خيارات محلية أو مرشحين مستقلين بدلًا من التمسك بالاسم الكبير فقط.

الساحة السنية في صيدا لم تعد موحدة، بل أصبحت مفتوحة على:

مرشحين مستقلين.

العائلات التقليدية الصيداوية (مثل البزري، السبع أعين، الصاوي).

قوى المجتمع المدني التي صعدت بعد 17 تشرين.

تراجع الانضباط داخل الجمهور السني تجاه “الزعامة التقليدية”.

في ظل هذا التشظّي، تحتاج الحريري إلى شريك يملك حضورًا ميدانيًا ثابتًا.

وعلى الرغم من أنّ صيدا ذات غالبية سنية، إلا أنّ حركة أمل وحزب الله يملكون قدرة انتخابية مؤثرة في دائرة صيدا – جزين أو أي دائرة موسّعة تشملها.هذه القوى تقدّم أصواتًا ترجّح كفة مرشحين معيّنين. والحريري لا تملك قدرة موازية لمواجهتهم منفردة.

 

وجود البزري الذي تربطه علاقات غير صدامية مع محور المقاومة  قد يخفف من حدّة المواجهة ويمنع خروج أصوات شيعية أو حليفة تُستخدم ضد الحريري.

 

شاركها.