أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة صاغت مقترح سلام بشأن أوكرانيا يُقدَّم كإطار عمل قوي للمفاوضات الجارية، مستندًا إلى مساهمات روسية وأوكرانية سابقة ومستمرّة.
تحليل: يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب، ويُظهر حرص واشنطن على إبراز نفسها كوسيط محايد قادر على جمع الأطراف، مع محاولة تقديم خطة متوازنة تستند إلى مصالح كل من أوكرانيا وروسيا، دون الانحياز الكامل لأي طرف.
من جهته أكد مسؤول أميركي لوكالة “أ.ف.ب” “من المقرر أن يصل روبيو اليوم إلى جنيف برفقة الموفد الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، لمناقشة الخطّة مع المسؤولين الأوكرانيين”.
هذه الزيارة الدبلوماسية تشير إلى محاولة الولايات المتحدة ترجمة المقترح النظري إلى واقع تفاوضي ملموس، وتعكس اهتمام واشنطن بضمان التزام أوكرانيا بالمفاوضات المباشرة، وهو مؤشر على جدية الإدارة الأميركية في لعب دور الوسيط على الأرض.
في الوقت نفسه، أفاد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بأن “الخطّة المكوّنة من 28 بندًا، والتي أمهل الرئيس الأوكراني أيامًا لقبولها، ليست الموقف الرسمي للولايات المتحدة، بل وُصفت بأنها قائمة أمنيات روسية”. مما يبرز التوازن الدقيق الذي تسعى واشنطن للحفاظ عليه، إذ يحاول المسؤولون الأميركيون تجنب إثارة انتقادات داخلية أو إحراج أوكرانيا، مع الإشارة إلى أن المقترح قد يحتوي على عناصر تمثل تفضيلات روسية، ما يعكس التعقيدات الكبيرة في صياغة خطة سلام مقبولة من جميع الأطراف.
من جانبه، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن “خطته لإنهاء الحرب ليست عرضًا نهائيًا”، مشددًا على “ضرورة البحث عن حلول عملية لإنهاء النزاع بطريقة أو بأخرى، مع الإشارة إلى أن بعض التنازلات قد تُقدّم من الجانب الأوكراني”.
تصريحات ترامب تعكس الرغبة في الحفاظ على مرونة الموقف الأميركي، وتلمح إلى أن الخطة قابلة للتطوير والتعديل بما يتوافق مع التقدم في المفاوضات، وهو ما يعطي واشنطن هامش تحرك أكبر في الضغط على الأطراف المتنازعة لتحقيق هدفها الأساسي المتمثل في إنهاء الحرب.
