أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، أنّ “درب الاستقلال يبدأ من حضور الدولة وسيادتها وتحرير كل شبر من أرض لبنان”، مشيراً إلى أنّ “زيارته للجنوب جاءت لمواجهة الحقيقة من حيث تُختبر قيمة الدولة ومعنى السيادة”. وأوضح أنّ “الجنوب، رغم الاعتداءات وغياب الدولة سابقاً عنه، صمد وسينهض مع عودة الدولة إليه سلطةً ورايةً وقراراً واحداً”.
وشدد في خطاب عيد الاستقلال، على أنّ “الاستقلال لا يتحقق بالغياب أو الازدواجية، قائلاً: “هذه أول ذكرى استقلال أخاطبكم فيها رئيساً بعد سنوات من الفراغ تجاوزناها ولن نسمح بتكرارها”. وأضاف أنّ “الاستقلال حقيقة حيّة صنعها شهداء قدّموا دماءهم منذ بشامون وساحة النجمة وصولاً إلى شهداء طرابلس الأربعة عشر”، مؤكداً أن “الاستقلال لم يولد في يوم واحد، ولا وطن يُبنى في سنة واحدة”.
وأشار عون، إلى أنّ لبنان هو “حصيلة نضال قرون من أجل الحرية”، مضيفاً أنّ لحظة ولادته لم تكن محل إجماع كامل، قبل أن يتبلور وعي وطني مشترك لدى اللبنانيين بأنّ “ثمن العيش معاً أقل بكثير من كلفة الارتباط بأي خارج”. وأكد أنّ أكثرية كيانية ميثاقية من اللبنانيين رفضت أي انتماء أصغر من لبنان وأي ولاء أكبر منه، فأسست للاستقلال الذي يحتفل به اللبنانيون اليوم”.
