شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

في اخر ثلاث سنوات وتحديدا بعد حراك ١٧ تشرين او ما اصطلح على تسميته بالثورة ( مع الكثير الكثير من الملاحظات على ثوريتها فعليا او مجازيا وذاك بحث أخر ) أنتشر مصطلحان انتشار النار في الهشيم .. الأول الهيلا هيلا هو الخاص بالطفل المعجزة صهر العهد الأسود جبران أما الثاني فهو مصطلح السحسوح الخاص بالحزب الفارسي فرع لبنان .

رأى اللبنانيون والعالم مئات المرات لشبان وشابات لبنانيين فقدوا الأمل بفرص العمل والحياة الكريمة ككل شعوب المعمورة رأوهم يقفون امام الشاشات بيأسهم القاتل ليهاجموا الحزب الفارسي ومرشده نصرالله بأشد العبارات والكلمات قسوة ومرارة ثم في اليوم الثاني يخرجون بأصوات متحشرجة مترددة يعتذرون منه من عمامته حتى حذائه مطالبينه أن يمن عليهم بمسامحته وعطفه لجهلهم وضلالهم وعدم معرفتهم بحقيقة الامور التي يستفيد منها العدو !!!!!

مع بدء العد العكسي للانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في ١٥ أيار القادم وبعد تشكيل اللوائح وتسجيلها في وزارة الداخلية في ٤ نيسان الحالي .. تخلى حزب السلاح عن دوره ” الجهادي المقدس ” من صنعاء والعراق وسوريا وتناسى مزارع شبعا وتغافل من القدس والأقصى وتفرغ لمحاربة الخطر الكوني الوجودي الصهيو- اميركي – سعودي المتمثل بلائحة ” بناء الدولة ” في دائرة البقاع الثالثة بعلبك – الهرمل .

تألفت اللائحة من ١٠ مرشحين ٦ شيعة ماروني كاثوليكي وسنيين لكن وبعد أيام معدودة اطل نائب الحزب الفارسي الدكتور الجامعي خريج الجامعات الباريسية حسين الحاج حسن ليخبرنا بأن كل من في اللوائح الاربعة هم اخوة واصدقاء ومؤيدين للمقاومة ولا خصومة او عداوة معهم بعكس لائحة بناء الدولة العميلة للغرب واسرائيل والسعودية .

بعد أيام معدودة بدأت تتوالى انسحابات المرشحين الشيعة من اللائحة حتى بلغت ثلاثة هم رفعت المصري هيمن مشيك ورامز امهز .

 للمفارقة الغريبة وبحسب تسجيلات صوت وصورة فإن المنسحبين الثلاثة كانوا سابقا يفاخرون بعضوية لائحة بناء الدولة ويمدحون تحديدا همة النائب القواتي انطوان حبشي وعمله الدؤوب لخدمة المنطقة وأهلها ليظهر لهم فجأة بحسب اقوالهم ايضا انهم اكتشفوا المخطط القواتي الخبيث الهادف لنزع سلاح المقاومة والاساءة لبيئتها !!!!!!!.

لاحقا ضجت وسائل التواصل المتهكمة الساخرة من انسحابات المرشحين الثلاثة تحت شعار ” قبل السحسوح وبعد السحسوح ” مشيرين لوضع المرشحين بين خيارين ديمقراطيين خيار الكفن بكاتم الصوت على طريقة لقمان سليم او خيار التوبة المدفوعة سلفا .

ولعل اكثر صور السحسوح صدقا وجرأة في التعبير هو ما جرى مع رئيس اللائحة الشيخ عباس الجوهري في بلدة الخضر البقاعية اثناء القائه كلمة في لقاء انتخابي حيث انهمرت القذائف والرصاص مما اجبره على المغادرة حرصا على حياة الناس وسلامتهم .. وبالطبع فإن مطلقي النار المعروفين تختفي فجأة لدى القوى الأمنية اي معلومات عنهم وعن أماكنهم وعن انتمائهم الحزبي والسياسي .

والآن وقد وصلت الامور لهذا المنحى الخطر في المواجهة مع حزب ادانته المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وتصنفه معظم دول العالم بانه حزب ارهابي ويفاخر بتلويث يديه بالدماء العربي … يصبح السؤال حتميا هل نقف ونواجه ؟؟ ام نخضع ونستكين ونهادن تحت شعارات طنانة رنانة  ؟؟؟

الخضوع والمسايرة ومحاولة المساكنة مع حزب السلاح كانت نتيجتها الجنائز ومواكب الموتى والجرحى .. لذلك يبقى الخيار الوحيد المتاح هو المواجهة بمشروع وطني سيادي شامل بمواجهة المشروع الفارسي الذي ابتلع الدولة اللبنانية ويحاول طمس معالمها بالكامل .

المشروع المواجه  يبدأ من صناديق الاقتراع وبوعي كامل لخطورة ما ينتظر لبنان واللبنانيين ان هم تقاعسوا بالنزول للاقتراع وبكثافة لصالح المشروع الوطني السيادي بوجه مشروع الاحتلال الايراني .

وكل متقاعس متخاذل متردد في النزول للتصويت ضد هذا المشروع الجهنمي لا يحق له بعد الانتخابات وبأي وسيلة انتقاده لأنه في تخاذله وتقاعسه هو شريك اساسي وعامل حاسم في ابتلاعه البلد .

لذلك صناديق الاقتراع تنادي كل لبناني وطني سيادي حريص على لبنان ويريد له العافية والخروج من جهنم التي وضعه بها المتأيرنون في لبنان .

شاركها.