أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري صدر اليوم، بأن “إيران لم تسمح للمفتشين بدخول المواقع النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في حزيران الماضي، مما أدى إلى تأخر كبير” في التحقق من مخزونها من اليورانيوم المخصب”.
وجاء في التقرير الموجَّه إلى الدول الأعضاء أن عدم تمكن الوكالة من الوصول إلى هذه المواد النووية لمدة خمسة أشهر يعرقل عملية التحقق، وأنه من الضروري أن يُسمح للوكالة بالتحقق من مخزونات المواد النووية المعلنة سابقاً بسرعة لتهدئة المخاوف بشأن احتمال تحويلها لأغراض غير سلمية.
وأكد أن “كمية اليورانيوم عالي التخصيب التي أنتجتها إيران وخزنتها تثير قلقاً بالغا”، موضحاً أن “الوكالة فقدت استمرارية المعلومات عن مخزونات اليورانيوم المخصب، مما يجعل إعادة رسم الصورة الكاملة صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً”.
وأشارالتقرير، إلى أن “إيران كانت تمتلك قبل الهجمات 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60% في شكل سادس فلوريد اليورانيوم، ما يكفي من حيث المبدأ، في حال زيادة التخصيب، لصنع 10 قنابل نووية”.
وحث إيران، باعتبارها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، على تقديم تقرير مفصل عن وضع المنشآت التي تعرضت للقصف “دون تأخير”، وهو ما لم تقم به حتى الآن، لتتمكن الوكالة من تفتيشها.
ولفت التقرير إلى أن “الوكالة نفذت تفتيشاً في 13 منشأة نووية لم تتأثر بالهجمات لكنها لم تفتش أي من المنشآت السبع المتضررة، مؤكدة أن إرشاداتها تفرض التحقق شهرياً من مخزون أي دولة من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك المواد المخصبة بنسبة 60% مثل إيران، وهي أقل من النسبة اللازمة لصنع الأسلحة النووية حوالي 90%”.
