أقام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبدالله بخاري، حفل توقيع مذكرة تفاهم إطارية لـ”الصندوق السعودي – الفرنسي لدعم الشعب اللبناني”، في فندق “كامبينسكي – سمرلند” بيروت، بحضور الرئيس فؤاد السنيورة، سفيرة فرنسا آن غريو، النائب فؤاد مخزوني، رئيس غرفة التجارة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، النائب المستقيل ميشال معوض، سفراء الولايات المتحدة الاميركية، مصر، سلطنة عمان، أندونيسيا، كازاخستان، المفتي مالك الشعار، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، نقيب الاطباء شرف أبو شرف، نقيب الصيادلة جو سلوم، نقيب المقاولين مارون الحلو، نقيب اصحاب الفنادق بيار الاشقر، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، وعدد كبير من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والاكاديمية والاجتماعية والاعلامية .
استهل الحفل بكلمة للإعلامي فادي شهوان، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً “أهمية المناسبة التي تؤكد فيها المملكة عدم تخليها عن لبنان”.
وقع المذكّرة مدير إدارة الفروع في مركز الملك سلمان مبارك بن سعيد الدوسري، ممثلاً الجانب السعودي، والسفيرة الفرنسية غريو ممثلة وزارة الخارجية الفرنسية، إضافة إلى مدير وكالة التنمية الفرنسية في لبنان ايف جان بيار.
بخاري: نتقاسم مسؤولية مشتركة للحفاظ على لبنان

وألقى السفير بخاري كلمة في المناسبة قال فيها: “أصحاب المعالي والسعادة ضيوفنا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إسمحوا لي أن أرحب بكم جميعا في هذه المناسبة لنحتفل سويا بمراسم توقيع مذكرة التفاهم الإطار لصندوق الدعم السعودي-الفرنسي من أجل الشعب اللبناني الشقيق، واليوم ونحن نسعد بهذه الشراكة التي انطلقت بمبادرة القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – والقيادة الفرنسية، لدعم العمل الإنساني والإغاثي وتحقيق الاستقرار والتنمية في الجمهورية اللبنانية بأقصى معايير الشفافية والمساءلة. وسيستهدف تمويلنا المشترك لدعم مشاريع المساعدات الإنسانية والتنموية 6 قطاعات رئيسية هي: الأمن الغذائي، الصحة التعليم الطاقة المياه ودعم قوى الأمن الداخلي “.
وتابع: “ستقدم المملكة مساهمة مالية بقيمة 36,000,000 مليون يورو عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فيما سيقدم الجانب الفرنسي مساهمة مماثلة في إطار الشراكة بين الجانبين، ليكون الإجمالي 72 مليون يورو قدمته الدولتان الى الصندوق المشترك”.
أضاف: “يأتي هذا الدعم امتدادا لحرص المملكة العربية السعودية والقيادة الفرنسية، على الوقوف مع الشعب اللبناني الشقيق والمساهمة في تحقيق استقراره وتنميته. نتقاسم مسؤولية مشتركة من أجل الحفاظ على إستقرار لبنان وإحترام سيادته ووحدته بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية والعربية ذات الصلة. ونؤدي واجباتنا تجاه لبنان من دون تمييز بين طوائفه وفئاته، انطلاقا مما يمليه علينا واجب الأخوة العربية الأصيلة”.
واستدرك: “الجدير بالذكر، أيها السيدات والسادة، ان المملكة العربية السعودية كرست جهودا متميزة مفعمة بالعطاء والروح الإنسانية التى تقدر قيمة الإنسان. إن المملكة نفذت مشاريع إغاثية وإنسانية وتنموية لجمهورية لبنان بما يربو على 2,594,685,670 مليار دولارا، وأن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قدم منذ إنشائه 1940 مشروعا إنسانيا متنوعا في 80 دولة حول العالم تجاوزت قيمتها أكثر من 5 مليارات و692 مليونا استطاع عبرها أن يرسم صورة إنسانية تحتذى من حيث الحياد والشفافية، تماشيا مع رسالته النبيلة في تقديم المساعدة الى كل المحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم من دون أدنى تمييز. ويتعاون مع 175 شريكا من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية الدولية والمحلية في الدول المستفيدة ذات الموثوقية العالية”.
وختم: “إن هذا الدعم الذي قدمته المملكة يأتي استمرارا وتواصلا للدعم خلال العقود الماضية لعدد كبير من المشاريع الإنسانية والإغاثية والتنموية في لبنان، وحرصت جاهدة مع شركائها على دعم كل ما يخفف المعاناة الإنسانية عن المحتاجين. واستمرارا لمسيرة التضامن التي تنتهجها المملكة تجاه الشعب اللبناني، فإنها تؤكد مواصلتها لتقديم البرامج الإغاثية والإنسانية لرفع المعاناة الإنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والصندوق السعودي للتنمية. وسنعمل مع المجتمع الدولي من أجل مستقبل أفضل للبنان.”
غريو: على السلطات اللبنانية تحمل مسؤولياتها

بدورها، ألقت السفيرة غريو كلمة قالت فيها: “هذا المساء نحتفل بالشراكة مع المملكة العربية السعودية، من أجل تقديم مساعدة مباشرة وملموسة الى الشعب اللبناني، في المجالات المالية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والصحية والغذائية والانسانية.
أزمة قاسية يعانيها اللبنانيون قي حياتهم اليومية. وهنا، اسمحوا لي بتقديم العزاء والمواساة لعائلات ضحايا زورق طرابلس، وهذه الشراكة ستوقع الليلة بين فرنسا والمملكة السعودية بهدف دعم المشاريع الانسانية سريعا للشعب اللبناني، هذه المساعدة ستكون واضحة وقد اخذ القرار بها من الرئيس الفرنسي ماكرون والملك السعودي سلمان، هذه الشراكة تحمل عناوين التضامن والثقة بين فرنسا والمملكة وتعبر عن عمق الروابط بين هذين البلدين ولبنان”.
وإذ أكدت أن “عملا كثيرا أنجزته باريس والرياض على كل المستويات، على مستوى وزارة الخارجية على مستوى مستشاري رئاسة الجمهورية والعديد من الخبراء، بين وكالة التنمية الفرنسية ومركز الملك سلمان للأعمال الانسانية”، لفتت إلى أنّ “هذه الشراكة ستقوم على تقديم المساعدة المباشرة وبشكل محدد وبحسب الأولوية للقطاعات الاساسية والحاجات الطارئة، بالتنسيق مع الهيئات الاممية والاتحاد الاوروبي، مستفيدين من جمعيات المجتمع المدني الفرنسية وغيرها التي تعمل ميدانيا”.
وشدّدت على أنّ “أهمية هذه الشراكة تتلخص في أن تكون مساعدة فعّالة للشعب اللبناني، ومعلنة أمام السفير السعودي الذي رحبت بعودته الى لبنان، وأمام ممثل مركز الملك سلمان للأعمال الانسانية، وأمامكم الحضور عن دعم لبنان والشعب اللبناني، وعبر آلية الدعم هذه وفي المرحلة الراهنة سيتم توفير الدعم لأربعة مشاريع تبلغ قيمتها نحو 30 مليون يورو وهي: دعم مراكز الصحة الاولية، الامن الغذائي، دعم الطفولة على صعيد الصحة والتغذية، ودعم مستشفى طرابلس الحكومي المستشفى الحكومي الثاني في لبنان”.
وختمت: “نحن نعرف مدى الحاجة على صعيد الخدمات الصحية والتربوية والطاقة ومدى تأثيرها على الوضع اللبناني، ويهمنا التأكيد أن هذه المساعدة الطارئة هي تلبية للحاجات الانسانية للشعب اللبناني في هذه الظروف التي يعيشها”، داعية السلطات اللبنانية الى “تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المطلوبة من اجل مصلحة الشعب اللبناني، والرئيس الفرنسي ماكرون كان واضحا بأن فرنسا تلتزم وعودها وستبقى الى جانب الشعب اللبناني في مواجهة الازمات وهذه الظروف الخطيرة”.
