شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

أعلن رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، أنه  “تمّ تشكيل لجنة تحقيق رسميّة باشرت الاستماع إلى المعنيين في كلية الآداب الفرع الثالث  بطرابلس، وجمع المعطيات وهي تعمل حالياً على إعداد تقرير مفصّل يُرفع إلى رئاسة الجامعة”.

وحين تتلوّن المخالفات بلون الطائفية والمذهبية، ويتحوّل التحقيق إلى مجرّد استعراض إداري لتبريد الفضيحة، فاعلم أن الحقيقة تُدفن تحت الطاولة لا فوقها.

إن تشكيل “لجنة تحقيق رسمية” من داخل الجامعة نفسها، وليس من جهة مستقلة أو رقابية كأمن الدولة أو التفتيش المركزي، يعني ببساطة أنّ اللعبة مضبوطة سلفًا. فكم من لجنة مشابهة رأيناها تُنتج تقارير على القياس، تُبرّئ الفاسدين وتختزل الفضائح في هفوات غير مقصودة.

إن كانت اللجنة من أهل البيت، وبأسماء اختارتها الإدارة نفسها، فالمحصّلة معروفة مسبقًا:

“لا مخالفات تُذكر، وبعض الأخطاء البسيطة، وعفا الله عمّا مضى”.

هكذا تُغسل القضايا بالبيانات، وتُختم الملفات بختم اللجنة، ليُصبح الفساد وجهة نظر، والمحاسبة “إجراء شكلي”.

والمحصلة النهائية؟
جامعة تترنّح بين الفساد والتواطؤ، ولجان تُكتب تقاريرها بحبر المجاملة لا الحقيقة.

شاركها.