عقد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني اجتماعًا في مكتبه خُصّص لبحث مستجدات مشروع توسعة أوتوستراد جونيه، بمشاركة رؤساء البلديات المعنية وممثلين عن مجلس الإنماء والإعمار. وتم خلال الاجتماع استعراض المراحل المنجزة من المشروع وتقييم مستوى التقدّم في الأعمال، مع الاتفاق على عقد اجتماعات دورية لتنسيق الجهود وتسريع وتيرة التنفيذ.
ويشكّل أوتوستراد جونيه أحد الشرايين الأساسية التي تربط بيروت بالشمال، و تُعدّ توسعته خطوة محورية في خطة تحديث شبكة الطرق الساحلية التي تعاني من ازدحام مزمن، ينعكس سلبًا على حياة المواطنين وحركة النقل والتجارة.
وفي وقت سابق، حصلت توترات بين بلدية جونيه من جهة، وبعض البلديات المجاورة مثل ذوق مكايل وغزير من جهة أخرى، حول حدود الأشغال ومساحات الإخلاء، إذ اعتبرت بعض البلديات أن التوسعة قد تؤدي إلى إزالة ممتلكات خاصة أو محال قائمة منذ عقود. كما وُجِهت اتهامات متبادلة بين أعضاء مجالس بلدية ونواب المنطقة حول من يتحمّل مسؤولية التعطيل، خصوصًا بين فريق التيار الوطني الحر الذي كان يملك حضورًا قوياً في كسروان، وخصومه السياسيين في المنطقة مثل النائبين نعمة افرام وزياد الحواط، اللذين كانا يطالبان بتسريع المشروع وتجاوز الروتين الإداري.
وفي بعض المراحل، برزت خلافات بين الوزراء المحسوبين على الحزب التقدمي الاشتراكي مثل غازي العريضي ووزرير من تيار المردة يوسف فنيانوس ثم وزير الثنائي الشيعي علي حمي)، ما أدى إلى إعادة طرح المشروع أكثر من مرة من دون اتفاق نهائي على التمويل وأولوية التنفيذ.
كما تأثّر الملف بالصراع السياسي الأوسع بين التيار الوطني الحر من جهة وتيار المستقبل سابقًا من جهة أخرى، إذ كان كل طرف يسعى لتوظيف المشاريع الإنمائية في مناطقه كإنجاز سياسي انتخابي.
