أعلنت لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أن “الوفد الرسمي الليبي سلّم القاضي حسن الشامي والمحقق العدلي القاضي زاهر حمادة نسخة من التحقيقات التي أجرتها السلطات الليبية حول القضية، تمهيدًا لتدقيقها واتخاذ الموقف المناسب”.
وأوضحت اللجنة، أنه “تم الاتفاق على تفعيل مذكرة التفاهم بين لبنان وليبيا بشأن القضية، وتحديد قناة تواصل مباشرة بين مكتب النائب العام الليبي ومقرر اللجنة اللبنانية لتسريع تبادل المعلومات واستكمال التحقيقات، مؤكدة أن “المذكرة تتضمن اعتراف الجانب الليبي بمسؤولية نظام القذافي عن جريمة الإخفاء”.
ويعكس هذا التحرك محاولة جادة لإعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد سنوات من الجمود، خصوصًا مع تسليم الجانب الليبي وثائق تحقيق جديدة توصف بأنها “جزء من الأدلة المحدثة” في القضية. إلا أن هذه الخطوة لا تزال رمزية حتى الآن، إذ لم تُعرف بعد مدى مصداقية أو شمولية الوثائق المقدمة، ولا ما إذا كانت تتضمن معطيات جديدة تتجاوز ما سُبق طرحه في عهد القذافي.
وعلى المستوى السياسي، يحمل دلالات مزدوجة: فمن جهة، تسعى ليبيا إلى إظهار تعاونها القضائي لتحسين علاقاتها مع لبنان وتخفيف الضغوط القانونية والدبلوماسية. ومن جهة أخرى، تحاول اللجنة اللبنانية تثبيت مسؤولية الدولة الليبية، لا النظام السابق فقط، بما يضمن استمرار المطالبة بالعدالة وتعويض عائلة الإمام الصدر ورفيقيه.
في المقابل، يرى مراقبون أن “إعادة تحريك الملف تأتي أيضًا في ظل ظروف إقليمية متبدلة، حيث يشهد الشرق الأوسط موجة من إعادة الانفتاح الدبلوماسي وتسوية الملفات العالقة، ما قد يشجع الطرفين على المضي في معالجة القضية ضمن مسار تفاوضي يحفظ المصالح المتبادلة”.
ويذكر أن هنيبعل القذافي ابن الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، تعرض للخطف على طريقة العصابات بعد اختفاء الصدر، ورغم ذلك جرى توقيفه تحت اسم القضاء اللبناني.
