شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خلود لبابيدي
إعلامية

‎أطلِقوا ما شئتم عليها من مُسميات لكن من المستحيل أن تكون هذه البقعة من الذلّ أن تكون “وطناً”.
لم تعد عبّارات الجحيم أمراً مخيفاً لدى شعب يموت يومياً في وطنه آلاف المرّات محترقاً في ويلات جحيم الوطن، تارة في انفجار أو حريق وتارة أخرى في جحيم الجوع والإذلال من خلال منظومة فاسدة أدنى ما يقال عنها إنها اختلسَت ما تبقّى من آمال وأموال الشعب الذي بات بدون أيّ بصيص أمل بأن يحيا بسلام.
‎فالموتُ غرقاً أصبح لا يخيف أحداً، بل بات قارب الموت سفينة نجاة من جحيم نعيشه كل لحظة..
‎إنطلقت زوارق تنقل شباباً في زهرة العمر حاملين صغارهم مع الأكفان، باحثين عن مكان لا تحكمه عصابة من سماسرة السياسة اللبنانية، حتى وإن كان هذا المكان القعر المظلم للبحر، حيث يقطن الموت منتظراً ابتلاع المزيد من الضحايا. ففي بلدي رُفِع الدعم عن الحياة و‎أصبح الموت مدعوماً.
إنها “طرابلس الفيحاء” التّي فاح منها عبق زهر الليمون قبل أن تفوح منها رائحةُ الزعماء القابعين في قصورهم، المسافرين في يخوت وطائرات خاصة اشتروها من دم الشعب الفقير، ورغم كلّ هذه النكبات، ما زالوا يدّعون العفّة والطهارة، ولو كانوا صادقين لرحلوا قبل ان ترحل أرواح الطيور المهاجرة الغارقة مع أحلام لم تُرسم بعد..

شاركها.