شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

إلغاء الأذان الثاني (أذان سيّدنا عثمان رضي اللهُ تعالى عنه) وعلى المرجعيات المُختصَّة إنهاء هذه الفتنة

الشيخ مالك بارودي

مُدرِّس فتوى طرابس

يُذكَر أنَّ الأذان لصلاة الجمعة كان أذانًا واحدًا في عهد سيّدنا النبي صلى الله عليه وسلم وساداتنا أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان يُرفع حين يجلس الإمام على المنبر، فزاد سيّدنا عثمان رضي الله عنه أذانًا ثانيًا حين كَثُر الناس، دلَّ على ذلك حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه: “إن الأذان يوم الجمعة كان أوّله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثُر الناس (وتباعدت المنازل)، أمَر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثاني، فأذَّن به على الزوراء أي الأراضي البعيدة، فثبت الأمر على ذلك”.

والأخذُ بالأذان الثاني: سُنّة مُستحبّة، واستدلُّوا بقول سيّدنا النبي صلى الله عليه وسلم: “فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ”، واستدلوا أيضًا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام رضي الله عنهم حيث لم يَرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان، فكان إجماعا سكوتيًّا.


شاركها.