في ختام المؤتمر العام التاسع والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجّهت الدول الأوروبية الكبرى سلسلة تحذيرات قوية إلى إيران، متهمةً إياها بالتصعيد النووي وغياب الشفافية. وأكدت هذه الدول دعمها لتفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية، مشددة على أنه “يجب عدم السماح لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووي”.
التحركات الأوروبية تأتي في وقت يستعد آلاف الإيرانيين لتنظيم مظاهرة واسعة في نيويورك يومي 23 و24 أيلول/سبتمبر، تزامنًا مع مشاركة الرئيس الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
مواقف أوروبية متشددة
بلجيكا: وصفت برنامج إيران النووي بأنه “مقلق للغاية”، مؤكدة أن تنفيذ اتفاق الضمانات “غير مشروط” ويجب الالتزام به “بأي ثمن”.
النمسا: أبدت “أسفها العميق” لعدم التزام إيران، مطالبةً بالتعاون الكامل مع الوكالة قبل 27 أيلول.
فرنسا: حذّرت من أن إيران تخصّب اليورانيوم بنسبة تفوق 60% وتخزّن مواد تتجاوز بـ45 مرة الحد المسموح به، مؤكدة أن العقوبات سترجع نهاية أيلول إذا لم تعد طهران للامتثال.
ألمانيا: اعتبرت أن إنتاج إيران لليورانيوم عالي التخصيب “غير مسبوق لدولة لا تمتلك برنامج أسلحة نووية”، داعمةً تفعيل آلية الزناد.
إسبانيا: شددت على “لحظة حساسة” في الملف النووي الإيراني، وأكدت دعمها لإعادة فرض العقوبات.
المملكة المتحدة: رأت أن عدم امتثال إيران “تحدٍ خطير لمنظومة منع الانتشار النووي”، مشيرة إلى أن مراقبة الوكالة الدولية “وصلت إلى الصفر تقريبًا”.
ضغط دولي ورسالة إلى نيويورك
ترى العواصم الأوروبية أن التصعيد الإيراني يقوّض بنية منع الانتشار العالمي، وهو ما يفسر تفعيل آلية العقوبات في 28 آب/أغسطس من جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا. ويؤكد هذا الموقف المنسق أن الباب يبقى مفتوحًا أمام الدبلوماسية إذا أبدت طهران تعاونًا ملموسًا.
تتزامن هذه التطورات مع دعوات المعارضة الإيرانية والمتظاهرين في نيويورك إلى مواجهة شاملة لمشروع النظام النووي، وإلى دعم مطالب الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي.
