شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

مريم رجوي ومايك بنس يناقشان مستقبل إيران ما بعد مظاهرة تاريخية

 

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل حدثاً سياسياً بالغ الأهمية، حيث التقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالسيد مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق. جاء هذا اللقاء في أعقاب مظاهرة حاشدة وغير مسبوقة للإيرانيين، وشكل مناسبة لتبادل الرؤى حول التحديات المتفاقمة التي يواجهها نظام ولاية الفقيه، والوضع الاجتماعي المتفجر داخل إيران، والنمو المتصاعد للمقاومة المنظمة، بالإضافة إلى استشراف آفاق المستقبل للبلاد.

خلال المحادثات، أشاد السيد مايك بنس بالنجاح الباهر للمظاهرة الكبرى التي نظمها الإيرانيون احتفالاً بالذكرى الستين لتأسيس مجاهدي خلق. وصف بنس هذا التجمع بأنه “إنجاز عظيم ودليل على تطور المقاومة واتساع قاعدتها الشعبية”. وأضاف: “لقد كان شرفًا لي المشاركة في هذا الحدث. المنظر الرائع الذي رأيته من المنصة كان معبراً عن كل شيء. لقد كان حراكًا جماهيريًا ضخمًا، خاصة مع الدور البارز جدًا الذي لعبه الشباب”.

وواصل نائب الرئيس الأمريكي السابق تأكيده على أهمية المواقف المبدئية، قائلاً: “إن موقفكم الرافض لسياسة الاسترضاء والتدخلات الأجنبية يستحق كل الإعجاب”. وفي إشارة واضحة إلى العلاقة بين نجل الشاه السابق وعناصر من قوات جلاد النظام الإيراني، ورهانه على هذه القوة القمعية، قال بنس: “موقفكم القاضي بحل قوات جلاد النظام الإيراني، والذي شددتم عليه اليوم، بالغ الأهمية. فإعطاء أي دور لهذه القوات في مستقبل إيران يشبه القول بضرورة منح قوات إس إس دوراً في الحكومة الألمانية بعد سقوط هتلر”.

وفي توجيه مباشر للسيدة رجوي، أثنى مايك بنس على التزامها بالتعددية الدينية، مشددًا على أهمية هذا المبدأ. وأوضح أن “إيران تمتلك تاريخًا غنيًا، وأي مسار تتخذه إيران سيتبعه المنطقة بأسرها، وربما العالم أيضًا، ولهذا أشكركم على قيادتكم الملهمة”.

من جانبها، أعربت رجوي عن عميق تقديرها لمشاركة  بنس في مظاهرة بروكسل وسفره من الولايات المتحدة لهذا الغرض. وسلطت الضوء على تصاعد وتيرة القمع والإعدامات داخل إيران، مؤكدة أن “الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يكمن في إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. وأضافت: “لقد ثبت عمليًا أن خوف خامنئي ورعبه الحقيقي ينبع من تصاعد الانتفاضة وتعاظم قوة المقاومة”.

واختتمت السيدة رجوي حديثها بالتأكيد على طبيعة المقاومة الإيرانية، قائلة: “توجد في إيران مقاومة مستقلة لا تعتمد إلا على الشعب الإيراني، وسيتكلل إسقاط نظام ولاية الفقيه في النهاية على يد هذا الشعب وهذه المقاومة. نحن لا نطلب سلاحًا أو تدخلاً عسكريًا أو دعمًا ماليًا من أي دولة. مطلبنا الوحيد من المجتمع الدولي هو إنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني، وخاصة وحدات المقاومة، في نضالها المشروع ضد قوات جلاد النظام وقوات القمع لهذا النظام”.

شاركها.