خطاب يسعى لتخدير الرأي العام تجاه خطر السلاح
مهمة لائحة بدر استهداف السياديين وتحييد “حزب الله”
خاص – البديل
يمارس رئيس لائحة “هيدي بيروت” نبيل بدر عملية تنمويم منغاطيسي للجمهور السني لتحييده عن حقيقية الصراع الدائر في البلد، وهو الصراع بين القوى واللوائح السيادية وبين “حزب الله” الساعي لاستثمار هيمنته بالسلاح وترجمتها في الاستحقاق النيابي المقبل.
في خطابه الانتخابي، يقول بدر: “إنّ معركتنا في 15 أيار هي معركة ضدّ كلّ مشاريع الهيمنة والتسلّط على العاصمة، بالسياسة أو بالاقتصاد، أو بالإنماء”، وكأنّه ليس هناك سلاح اعتدى على بيروت وأهلها في 7 أيار 2008 وقتل منهم الشهداء وانتهك الحرمات وأحرق المؤسسات.
يسأل أهل بيروت السيد نبيل بدر: ما هو موقفه من سلاح “حزب الله” ومن مشروعه الفارسي، وكيف يتعامل معه، وهو الذي لم يجرؤ على تسميته، بل ساواه بأي مجموعة أخرى تحمل السلاح في البلد، وكأنّ هناك في البلد غير “حزب الله” يمتلك السلاح الفاعل والقادر على تعطيل الدولة ومنازعتها الشرعية. والجميع يعلم أنّ المعضلة الأساس هي سلاح الحزب، ومنها تتفرّع سائر المشكلات.
يكمل نبيل بدر في سياسة التمييع والتخدير:”المعركة اليوم، ليست بين حزب وحزب، ولا تيار ضدّ تيار، المعركة اليوم بين الخير والـ مش خير”.
وهنا تبرز القطبة المخفية في خطاب نبيل بدر: فرئيس لائحة “هيدي بيروت”، يفرّغ المواجهة من مضمونها الفعلي والحقيقي، وهي أنّها مواجهة مع “حزب الله” وسلاحه وسياساته، بينما يزعم بدر أنّها ليست بين حزب وحزب، وإذا لم تكن كذلك فمع من يخوض هذه المعركة.
يبلغ التضليل والجُبنُ مداه عندما يقول بدر:”إنّ المعركة اليوم بين الخير والـ مش خير”. يطرح مفهوماً بدائياً لتحديد الصراع، ويستعمل مفردات مائعة لدرجة أنّه لا يقوى على استعمال مصطلح الشرّ مقابل الخير!
يؤكّد خبراء في الشأن الانتخابي أنّ هذه اللغة التي يستخدمها نبيل بدر متفق عليها ومدروسة بعناية بالغة، بحيث توحي للرأي العام وكأنّه ينتقد “حزب الله” بينما هو يستعمل التقية والمفردات الملتبسة ليمرِّر الانتخابات النيابية بأكبر قدر من خداع أهل بيروت وليتأكّد يوماً بعد آخر أنّ لائحة “هيدي بيروت” ليست سوى نسخة من نسخ التقاء المصالح بين تيار المستقبل و”حزب الله” في محاربة اللوائح السيادية.
