شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شهدت ساحة “أتوميوم” في بروكسل السبت 6 أيلول تظاهرة حاشدة بمشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المقاومة من مختلف أنحاء أوروبا، لمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ورفع المشاركون الأعلام الإيرانية والشعارات المطالبة بإسقاط النظام، في ما اعتُبر أكبر استعراض شعبي للمقاومة الإيرانية في القارة الأوروبية.

وألقت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطاباً شاملاً عرضت فيه برنامج المقاومة لما بعد سقوط النظام، مؤكدة أن البديل الديمقراطي بات جاهزاً ومسنوداً بدعم شعبي ودولي. وشددت على أن خطة المقاومة ذات النقاط العشر تشمل: تنظيم انتخابات حرة، إطلاق سراح السجناء السياسيين، حل الحرس الثوري، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، الحكم الذاتي لكردستان إيران، ومحاكمة مسؤولي الجرائم. ووجّهت رسالة إلى الغرب قائلة: “الحل الثالث هو التغيير على يد الشعب ومقاومته المنظمة، لا استرضاء ولا حرب”.

الحدث حظي بدعم شخصيات سياسية بارزة. نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس اعتبر أنّ “المجلس الوطني للمقاومة هو البديل المنظم والجاهز”، داعياً أوروبا إلى فرض عقوبات شاملة على النظام. فيما شدد رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بركو على أن “البديل الحقيقي هو المقاومة الإيرانية، لا إعادة إنتاج الشاه”. أما رئيس وزراء بلجيكا الأسبق غاي فيرهوفستات فدعا الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية وفتح حوار مع المعارضة.

بدوره، أضفى النائب الأميركي السابق باتريك كينيدي بعداً إنسانياً على المناسبة، مؤكداً أن نضال الشعب الإيراني “قضية حقوق إنسان عالمية”، مختتماً كلمته بالفارسية قائلاً: “من إيراني هستم” (أنا إيراني). كما ألقى أليخو فيدال-كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي والناجي من محاولة اغتيال دبرها النظام، كلمة مؤثرة أكد فيها أنّ الحشود تمثل “صوت الملايين من الإيرانيين”، متعهداً بمواصلة النضال “تحت راية مريم رجوي حتى الوصول إلى إيران حرة”.

التجمّع الذي جمع أجيالاً متعددة من الإيرانيين، من شباب وُلدوا في المنفى إلى سجناء سياسيين سابقين وعائلات الشهداء، اعتُبر بمثابة “إعلان سياسي مدوٍ” بأن المقاومة الإيرانية باتت القوة الأقدر على قيادة التغيير الديمقراطي في إيران.

شاركها.