شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شدد وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة على أن “الثقافة عضو كامل في عملية التعافي الاقتصادي”، مؤكداً أن الصناعات الثقافية في لبنان  من كتاب وفيلم وأغنية وموسيقى وأزياء وغيرها،تملك قدرة على خلق فرص عمل محلية وتوسيع إمكانات التصدير، إذا ما أُحسن التخطيط لها في السنوات المقبلة.

وجاء كلام سلامة خلال مؤتمر صحافي في المكتبة الوطنية_ الصنائع، أُطلق فيه تطبيق Visit Tripoli، بحضور وزير شؤون المهجرين والذكاء الاجتماعي كمال شحادة، ورئيس جامعة بيروت العربية الدكتور وائل نبيل عبد السلام، إلى جانب شخصيات رسمية وثقافية وبلدية.

تطبيق لتعريف طرابلس

التطبيق ثمرة تعاون بين وزارة الثقافة وجامعة بيروت العربية في طرابلس، ويهدف إلى الترويج للمدينة عبر إبراز مواقعها التراثية والسياحية وأسواقها القديمة ودور العبادة فيها، إضافة إلى التعريف بحرفها التقليدية وصناعاتها اليدوية مثل الصابون والزجاج والخشب والعطور. ويقدم أيضًا خرائط ودليلًا تفاعليًا لتسهيل حركة الزوار وتنظيم الجولات.

مشاريع للتراث والتنمية

سلامة استذكر تجربته قبل عشرين عاماً حين خصصت منطقة الشمال بحصة من قرض “الإرث الثقافي” من البنك الدولي، معلناً أن مشروعاً مشابهاً بات على طاولة مجلس الوزراء بدعم من دولة عربية، ويهدف إلى ترميم معالم طرابلس وتطوير بنيتها التحتية.
وأشار إلى خطط لإنشاء مركز تدريب على استدامة الحرف التقليدية في خان العسكر، مع مشاريع مشابهة في مواقع أثرية أخرى، بهدف ربط الترميم بالاستثمار الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وأكد أن “مساهمة الصناعات الثقافية في الناتج الوطني اللبناني قد تتخطى 10%، أي أكثر من المعدلات الأوروبية، معتبراً أن “اقتصاد المعرفة والفن والمتعة هو المستقبل في لبنان”.

تعاون رقمي

وأعلن سلامة أن “الوزارة حصلت على هبة لرقمنة المكتبة الوطنية وأرشيفها السينمائي، بالتعاون مع وزارة الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن العمل الحكومي الحالي يقوم على شراكات بين الوزارات كجزء من عملية تنموية نموذجية”.

من جهته، وصف الوزير كمال شحادة إطلاق التطبيق بأنه “خطوة تتجاوز التقنية لتضع التكنولوجيا في خدمة الإنسان والمجتمع”، مؤكداً انسجامه مع رؤية “الجمهورية الرقمية” لبناء اقتصاد معرفي يسهّل حياة المواطنين.
وأشاد بدور طلاب جامعة بيروت العربية في تطوير التطبيق، معتبراً أنه نموذج عن طاقات الشباب في مسار التحول الرقمي.

شاركها.