في مشهدٍ يعكس التغيير الحقيقي الذي يبدأ من الأطراف، قامت لجنة المرأة في نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان بزيارة ميدانية إلى عدد من المراكز التربوية في محافظة عكار، بمناسبة اختتام المرحلة الأولى من مبادرة “محو الأمية الرقمية للتلاميذ” التي أطلقتها النقابة بالشراكة مع هذه المراكز، وساهمت في نقل المهارات الرقمية الأساسية لعشرات الطلاب في واحدة من أكثر المناطق حرماناً على مستوى لبنان.
ضمّ الوفد كل من الأستاذة نورا علي المرعبي – أمينة السر ومسؤولة قطاع المرأة في النقابة، ممثلةً النقيب ربيع بعلبكي, الأستاذة جوليان العلي– رئيسة لجنة المرأة في محافظة عكار, الدكتورة حميدة العجل – عضو لجنة المرأة في النقابة.
وقد تخلّل الزيارة توزيع شهادات تقدير للطلاب المتدربين، وتكريم المدربين المتطوعين الذين قدّموا المادة التدريبية بإشراف مباشر من النقابة، وذلك تقديراً لعطائهم المجاني وجهودهم المستمرة في خدمة مجتمعاتهم.
كما تم خلال الجولة توقيع مذكرات تفاهم مع المراكز الشريكة، تأكيداً على استدامة الشراكة واستعداد النقابة للمراحل القادمة من المبادرة.
كلمة ممثلة النقيب: “عكار لن تُهمّش بعد اليوم”
في كلمتها، أكدت الأستاذة نورا علي المرعبي – ابنة عكار وممثلة النقيب، أن هذه المبادرة ليست حدثاً عابراً بل بداية لمسار تحويلي في المناطق المهمّشة”
وقالت:“نحن هنا لنؤكد أن عكار لن تُترك وحدها في هذا العصر الرقمي. نريد لكل طفل أن يمتلك فرصته في التعلم والنجاح، ولكل أم أن تكون جزءاً من التغيير. هذه المبادرة هي وعد… وسنفي به.
تمكين المرأة ووعود بالاستمرار
بدورها، شددت الأستاذة جوليان العلي، رئيسة لجنة المرأة في عكار على أن “المبادرة ستتوسع لتشمل المستويين الثاني والثالث، مع إطلاق مشاريع موازية تضع المرأة والأم في صلب العمل التربوي والتنموي”.
وأكدت أن “التمكين الرقمي للمرأة في عكار هو أولوية دائمة في برامج اللجنة”.
أثر المبادرة: من التهميش إلى التمكين ‼️
نجحت هذه المبادرة في كسر حاجز الأمية الرقمية لدى الطلاب، وفتحت أمامهم أبواب المعرفة الرقمية والمهارات التكنولوجية الأساسية. وُصفت النتائج بأنها “نقلة نوعية” في مجتمع يعاني من ضعف البنية التحتية الرقمية وقلّة الفرص التدريبية.
نحو المستقبل: التزام مستمر
أكّد وفد النقابة أن المبادرة ستستكمل عبر مراحلها المتقدمة، إلى جانب برامج جديدة تُعنى بتمكين المرأة، وتوسيع دائرة المستفيدين من المهارات الرقمية في عكار ومناطق أخرى. وُضع هدف واضح: لا طفل بلا معرفة رقمية، ولا أمّ بلا فرصة للتمكين.
