التطوير في غرفة طرابلس الكبرى يصلح قاعدة تطوير عملية لقانون الغرف في لبنان
قاد توفيق دبوسي غرفة طرابلس الكبرى نحو التطوير الأقصى في ذروة الأزمات

المحامية سامنتا سعيد
يُعَدُّ لبنان تاريخياً من أكثر الأقاليم أهمية اقتصادية في الشرق الأوسط، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط، في نقطة تلاقي قارات العالم القديم الثلاث. هذا الموقع الفريد جعله منذ أقدم العصور، جسراً طبيعياً بين الشرق والغرب، ليس فقط على مستوى التجارة، بل أيضا في مجالات المواصلات والخدمات والتبادل الثقافي.
تشكّل هذه الخصائص مجتمعة مدخلاً لفهم طبيعة الاقتصاد اللبناني، القائم على الوساطة والخدمات، وعلى التفاعل الدائم مع محيطه الاقليمي والعالمي.
وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها الأزمات المتتابعة التي عصفت بالعالم في السنوات القليلة المنصرمة، كما الحروب الاقتصادية التي تسيطر على المشهد اليوم في الشرق الأوسط، كذلك الأزمات الداخلية التي شهدها لبنان من كوفيد – 19 الى الأزمة المالية ثم جريمة تفجير مرفأ بيروت والحرب الاسرائيلية على لبنان… وعلى الرغم من أنها أدّت الى انهيار مالي واقتصادي واجتماعي في مختلف القطاعات اللبنانية، لا يزال موقع لبنان الجغرافي يمنحه مقومات دور اقليمي مميّز. فهو يجمع بين البعد البحري والانفتاح الاقتصادي، ويملك موارد بشرية وخبرة متراكمة في قطاع التجارة والخدمات، ما يجعله، رغم الصعوبات، مرشّحا لاستعادة جزء من دوره التاريخي كحلقة وصل أساسية في الاقتصاد الاقليمي والدولي، وخاصة بعد سقوط النظام السوري البائد وفي مرحلة اعادة اعمار سوريا.
وممّا لا شكّ فيه أنه لا يمكن تأمين الاستقرار الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في ظل غياب نظام قانوني صارم يؤمّن الحماية الاقتصادية اللازمة، ومرن يتماشى مع التطورات السريعة في التجارة والصناعة والخدمات والقطاعات كافة.
فعلى مستوى البنية المؤسسية التي تعكس هذا الدور التاريخي، برزت هيئات اقتصادية محلية ساهمت في تفعيل موقع لبنان وتحويله من مجرّد موقع جغرافي الى وظيفة اقتصادية متكاملة، وفي مقدّمها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي الحافلة بالانجازات والمبادرات منذ ولادتها عام 1870 حتى يومنا هذا، والتي استمرّت بالعطاء والتطوير في مختلف الميادين رغم ضعف الامكانات المادية والقانونية ورغم كل التحديات التي مرّ بها لبنان والمنطقة. الأمر الذي يطرح اشكالية جدّية تعيشها هذه الغرفة وكذلك الاقتصاد اللبناني بشكل عام وهي أهمية تحديث النظام القانوني لغرف التجارة والصناعة في لبنان ليتماشى مع التطور التجاري والاقتصادي العالمي.
تنظيم غرف التجارة في القانون اللبناني
تعدّ غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان بحسب المادة الأولى من القانون 36/1967 من المؤسسات ذات المنفعة العامة التي تضطلع بدور محوري في تنظيم الحياة الاقتصادية، وتمثيل مصالح الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز العلاقة بين القطاعين العام والخاص.
وقد نظمها المرسوم الاشتراعي رقم 36 الذي نشر في الجريدة الرسمية في العدد 64 تاريخ 10/08/1967 قبل أن يعدّل لاحقا بموجب القانون رقم 626/1997 الذي وسّع نطاقها ليشمل القطاع الزراعي فقط دون أية تعديلات أساسية تطال دورها أو تنظيمها وتطويرها. بيد أنّ دولا أخرى مثل فرنسا التي تعتبر أحد أهم مصادر التشريع في لبنان، قد عدّلت وحدّثت قوانينها المتعلّقة بغرف التجارة والصناعة مرارا وتكرارا بهدف الوصول الى صيغة تحاكي التطور التجاري والصناعي في العالم.
ان هذا الاطار القانوني لغرف التجارة والصناعة في لبنان، والذي وضع قبل الانترنت وقبل ان يصبح الاقتصاد رقميا وعابرا للحدود، لم يعد مواكبا ولا كافيا للتحولات الاقتصادية المعاصرة، خصوصا في ظل تطوّر وظائف الغرف التجارية عالميا.
وفي هذا السياق تبرز الحاجة الملحّة الى اعادة النظر في النظام القانوني لهذه الغرف في لبنان، مستلهمين بشكل مقتضب من جهة تجارب ناجحة محليا، كغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، ومن جهة أخرى التجربة الفرنسية التي شهدت تحديثا تشريعيا عميقا في السنوات الماضية.
أولا: التجربة اللبنانية (غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي)
أولاً: في القانون:
انّ النظام القانوني الحالي لغرف التجارة في لبنان ما زال قائما على فلسفة تقليدية تعود الى ستينات القرن الماضي، حيث تقتصر وظائف هذه الغرف على أدوار ادارية توثيقية، كما أنّ الانتساب اليها ليس الزاميا بحسب القانون 36/1967 ما يؤدي الى ضعف تمثيلها الفعلي للقطاع الخاص وتقليص قدرتها على التأثير في السياسات الاقتصادية. كما تفتقر هذه الغرف الى استقلالية تنظيمية ومالية، ما يجعلها في موقع تابع نسبيا للسلطة التنفيذية بدل أن تكون شريكا حقيقيا لها.
واذا أردنا أخذ مثال بسيط من القانون اللبناني المتعلّق بمالية الغرف، فنرى أنّ المادة 35 من المرسوم الاشتراعي 36/1967 نصّت على ان تتألّف موارد الغرف من مختلف الرسوم التي تستوفيها تطبيقا للأنظمة النافذة، ومن ريع ما تملكه من عقارات ومن التبرعات. كما جاء في المادة 36 من المرسوم نفسه أن تعيّن وتحدّد هذه الرسوم بمراسيم تتّخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاقتصاد الوطني المسند بقرار موافقة الجمعية العمومية لكلّ غرفة.
أراد المشرع في المادتين السابقتين تأمين تنوّع في الموارد المالية لضمان استمرارية عمل الغرف دون الاعتماد على الدولة بشكل كامل، بما يعزّز استقلالها الاداري والمالي نوعا ما، وفي الوقت نفسه لا تملك هذه الغرف سلطة فرض الرسوم بشكل مستقل بالكامل، بل تخضع لنظام الشرعية الادارية.
ان ربط تحديد الرسوم بمرسوم في مجلس الوزراء قد يؤدي في حالات معينة الى بطء في التحديث المالي للغرف، كما أنه قد يحدّ من مرونتها الاقتصادية بشكل عام.
ثانياً: في تجربة غرفة طرابلس النموذجية

رغم المهام التقليدية التي أوكلها المشرع لهذه الغرف ومنها نذكر تصديق الفواتير واعطاء الشهادة اللازمة بصحة أسعار البضائع، اعطاء شهادة منشأ أو مصدر البضائع المصدرة، منح شهادة تثبت الصفة التجارية ودرجتها للتجار والصناعيين المسجلين في الغرفة، التصديق على صحة تواقيع التجار، التصديق على صدور الأوراق المسجلة لدى الغرفة وغيرها من الأعمال التي لها طابع توثيقي كما ورد في المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة من المرسوم 36/1967، ورغم القيود التشريعية الواردة في هذا المرسوم، استطاعت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال أن تقدّم نموذجا متقدّما في تحديث دور الغرف والخروج عن حرفية وجمود النص بما يناسب المصلحة العامة، وذلك من خلال العديد من الانجازات على المستوى المحلي والعالمي، حيث لا يسعنا أن نحصيها في مقال مخصص لتسليط الضوء على ضرورة تعديل هذا الواقع القانوني، اذ نحتاج الى مجلّدات لتفنيدها، فقد برز دور غرفة طرابلس العريق في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية منذ نشأتها في 1870 حتى يومنا هذا، واستطاعت بمبادراتها الفردية وحسن ادارتها أن تعمل كبديل عن مؤسسات الدولة في أوقات كانت فيه الدولة مغيّبة عن طرابلس وشمالي لبنان.
وبشكل عام تتنوّع الخدمات الاقتصادية التي تقدّمها الغرفة من مراكز تدريب وتأهيل، مختبرات مراقبة الجودة، مركز التحكيم والمصالحة الى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كذلك دعم النقابات وغيرها من خدمات تعزيز ريادة الأعمال من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية لدعم نموّ المؤسسات وتوسّعها.
فقد تحوّلت هذه الغرفة بفضل ادارتها ورئيس مجلسه الأستاذ توفيق دبوسي منذ عام 2015 نحو دور تنمويّ شامل ومنصّة لتحفيز النمو الاقتصادي المحلّي وتحسين بيئة الأعمال و”انحرفت” بالتالي عن الدور التقليدي الذي أعطاها اياه المشرّع كجهة تصديق بشكل أساسي.
وخاصة في زمن الأزمات التي شهدها لبنان مؤخرا، فقد أثبتت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي أنّها النموذج الذي نحتاج اليه في اعادة تكوين وترميم الدولة العميقة، كما أثبتت امكانية تحوّل الغرف من هيئات ادارية تقليدية الى فاعل اقتصادي استراتيجي وذلك عبر مشاريع عديدة قامت بها هذه الغرفة وكان أحدثها اطلاق منصة “الغرفة للتصدير”، مشروع خبرات للموارد البشرية، تمكين المناطق الريفية والزراعة في لبنان، الدعم الفني والتجاري المستدام وغيرها من المشاريع بالشراكة مع هيئات ومنظمات محلية ودولية.
لا شكّ أن هذا التطور العملي يشكّل خارطة طريق لضرورة تحديث النص لمواكبة الممارسة الفعلية، فالواقع المؤسسي في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس قد سبق النص القانوني…
هذا بالإضافة إلى التدخلات النوعية في زمن الانهيار المالي لصالح مؤسسات الدولة، واستضافة مصالح الوزارات وتقديم الخدمات لها لإبقاء المرفق العام فعالاً (الزراعة، الصناعة، الخارجية..)، هذا بالإضافة إلى الدعم المفتوح للمنطقة الاقتصادية الخاصة عن طريق تأمين المقرّ لها ورواتب الموظفين على مرحلتين، وتأمين قطع الغيار لمحطة توليد الكهرباء الكهرومائية في الكورة، ودعم معرض رشيد كرامي في مجال الطاقة الشمسية زدعم مرفأ طرابلس.. وتحسين وتجميل مداخل طرابلس وشوارعها..
ثانيا: التجربة الفرنسية (نموذج للتحديث المؤسسي)
في القانون:
يعود أصل قانون غرف التجارة والصناعة في فرنسا (CCI) الى القرن السادس عشر، وشهد تطورا كبيرا مع الثورة الفرنسية وتعديلات تشريعية متتالية. وينظم قانون (CCI) حاليا في قانون التجارة الفرنسي Code de Commerce حيث يغطي العنوان الأول من الكتاب السابع منه، المادة L710-1 الى المادة L713-18، شبكة غرف التجارة والصناعة CCI France والغرف الاقليمية والمحلية.
وقد عزّز قانون (PACTE) لعام 2019 دور CCI France كرأس شبكة غرف التجارة والصناعة مع تحديد المهام التمثيلية أمام الدولة والاتحاد الاوروبي حيث أصبحت تعمل كوسيط بين الحكومة والشركات، مدعومة بميزانية عامة، ممّا يتيح لها استجابة سريعة ومنسقة على المستوى الوطني والاقليمي وخاصة في زمن الأزمات. وهذا ما أقره لها القانون في المادة L710-1 من قانون التجارة، اذ حدّد مصادر تمويل المؤسسات العامة التابعة لشبكة غرف التجارة والصناعة، اضافة الى التزامها بالشفافية والمحاسبة معتمدا بذلك مقاربة مزدوجة في تنظيم موارد هذه المؤسسات، تقوم على تنويع مصادر التمويل بين موارد ذات طابع عام، كالعائدات الضريبية المخصصة والاعانات وموارد ذات طابع خاص ناتجة عن ممارسة أنشطة اقتصادية، كبيع الخدمات، كما يمكنها بموافقة سلطة الوصاية، المشاركة في انشاء الجمعيات المدنية وشركات المساهمة يكون موضوعها الاجتماعي داخلا ضمن نطاق مهامها، والمساهمة في انشاء تجمعات ذات مصلحة عامة او خاصة.
غير أن هذا التنويع لم يترك دون ضوابط، اذ أوجب المشرع على هذه المؤسسات اعتماد محاسبة تحليلية دقيقة تمكن سلطات الوصاية والرقابة من تتبع كيفية استخدام الأموال، ولا سيما الأموال العامة، بما يضمن عدم توظيفها في دعم أنشطة تنافسية على نحو يخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص في السوق.
ويفهم من ذلك أن هذه المؤسسات رغم طابعها العام تبقى خاضعة لقواعد المنافسة الوطنية والاوروبية، بما يفرض عليها الفصل الواضح بين أنشطتها ذات المنفعة العامة وتلك ذات الطابع التجاري، تحت طائلة المساءلة القانونية. ونذكر في هذا الاطار أن القانون اللبناني قد حظر على غرف التجارة القيام بأية أعمال تجارية في المادة 12 من المرسوم 36/1967 “لا يجوز لغرفة التجارة والصناعة تعاطي الاعمال التجارية…”
غرفة التجارة الفرنسية نحو نمو مستدام

ومن الاصلاحات الجوهرية التي شهدها نظام غرف التجارة والصناعة CCI في فرنسا نذكر تعزيز الطابع المؤسسي والتمثيلي اذ أصبحت الغرف جزءا من شبكة وطنية منظمة، مع هيكلة واضحة تربط بين المستوى المحلي والوطني، وذلك عبر توسيع الصلاحيات، فلم تعد مهام الغرف تقتصر على الخدمات الادارية بمفهومها التقليدي، بل تشمل اعداد الدراسات الاقتصادية، ادارة مرافق عامة (مرافئ، مطارات، مدارس مهنية…) ودعم الابتكار والتحول الرقمي.
بحسب دراسة نشرت في 16 سبتمبر 2024، Direction general des entreprises, accelerer l’economie de demain لموقع غرفة التجارة الفرنسية CCI يتبيّن الدور المحوري لغرفة التجارة الفرنسية حيث تمثل CCI مصالح 4 ملايين شركة وتدعم الاقتصاد عبر التدريب لـ 430 ألف شخص سنويا، تشارك في ادارة الموانئ والمطارات، ومساعدة الشركات في التصدير والتطوير الاقليمي. وبالتالي فهي تشجع الجذب الاستثماري والابتكار، مع تمويل من رسوم تجارية ودعم دولي، مما يعزز النمو المستدام.
ان دولا مثل فرنسا، لم تتردّد بل حدّثت قوانينها ووسّعت من صلاحيات غرفها، وجعلتها شريكا حقيقيا في القرار الاقتصادي وليس مجرّد ختم على ورقة.
هذه التجربة الفرنسية تؤكّد على ضرورة تعديل التشريع اللبناني ليحاكي الواقع الاقتصادي المتجدّد وتطوره المستمر، لا سيّما في زمن التحول الرقمي المتنامي في مختلف المجالات والقطاعات.
غرفة طرابلس نموذجا لتحديث القانون

ختاما، انّ تحديث النظام القانوني لغرف التجارة والصناعة في لبنان لم يعد خيارا، بل ضرورة تفرضها التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة في لبنان بشكل خاص، ودول الجوار والعالم بشكل عام. ويظهر نموذج غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي أنّ الغرف قادرة، حتى ضمن اطار قانوني محدود ومرّ عليه الزمن، على لعب دور تنموي متقدم. الّا أنّ تحقيق هذا الدور بشكل مستدام يتطلّب اصلاحا تشريعيا شاملا وكاملا، يستلهم من التجارب المقارنة، لا سيما النموذج الفرنسي، بهدف اعادة تموضع هذه الغرف كركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني والمرحلة المقبلة من انقاذ الاقتصاد اللبناني.
انّ المشكلة الأساسية في لبنان هي ليست في غياب الكفاءات والموارد البشرية، بل الاصرار على ادارة مؤسسات حديثة أثبتت موقعها الفاعل في الداخل والخارج على حدّ سواء، بعقلية تشريعية قديمة. وكما رأينا من التجربة اللبنانية أن غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس قد حقّقت نجاحا وتقدّما كبيرا رغم التحديات الاقتصادية والأزمات المتتالية التي عصفت بلبنان والمنطقة، ورغم وضعها داخل اطار قانوني ضيّق لا يتناسب مع تطلعات الاقتصاد العالمي اليوم، فماذا يمكن أن تفعل وتنجز هذه الغرفة وغيرها من المؤسسات لو تمّ تحديث القانون الخاص بها؟؟
انّ مبادرات مثل مبادرات غرفة التجارة والصناعة في طرابلس لا يجوز أن تبقى فردية واستثناء، بل يجب أن تصبح هي القاعدة عبر تشريع متكامل يدعم تطلّعاتها ويجسّد فكرها التنموي في نصوص قانونية ملزمة لضمان استمرارية هذه المبادرات ودعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام، لأنّ تجاهل تحديث التشريع يعني تعطيل دور هذه الغرف في انعاش الاقتصاد اللبناني.
فالمطلوب اذا ليس فقط تعديل قانون غرف التجارة والصناعة والزراعة، بل اعادة تعريف هذه الغرف وهيكلتها لتكون شريكا حقيقيا في انقاذ ما تبقى من الاقتصاد اللبناني وادارة المرحلة المقبلة دون تقييدها بنصوص بالية لا تعكس الواقع.
اذ أنّ مؤسسة مثل غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس هي نموذج حيّ عن المؤسسة التي تقول هذا القانون لم يعد يكفي!!

في الخلاصة:
قاد توفيق دبوسي غرفة طرابلس الكبرى نحو التطوير الأقصى في ذروة الأزمات.
ومن المهم الانتقال نحو تشريع هذه التجربة لتكون الانطلاقة لمسار اقتصادي وطني متجدد يأخذ بعين الاعتبار الحاجات ويستجيب للفرص الكبيرة الآتية إلى لبنان والمنطقة.
المراجع
المرسوم الاشتراعي رقم 36 تاريخ 5/8/1967 ، غرف التجارة والصناعة، موقع الجامعة اللبنانية، مركز المعلوماتية القانونية ، تاريخ الولوج 19/4/2026
موقع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، تاريخ الولوج 19/4/2026
Loi du 8 avril 1898 relative aux chambres de commerce et d’industrie
Loi n 2019-486 du 22 mai 2019 relative a la croissance et transformation des entreprises (1)
Code de commerce , legifrance.gouv.fr, consulte le: 19/4/2026
Direction generale des entreprises, accelerer l’economie de demain, publie le: 16 sep 2024, entreprises.gouv.fr , consulte le: 19/4/2026
De la chambre de commerce de paris au Groupe CCI Paris Ile-De-France, cci-paris-idf.fr , consulte le: 19/4/2026


