شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

جودي الأسمر

الطريق مسيّجة بالشجر البرّي، ثم ما تلبث أن تنفرج عن عزلة قرويّة هادئة، تنساب فوق سهل يمتدّ فيه العشب على مرمى النظر. وحده طنين الرياح يختلط مع ثغاء الماعز، ورنين الأجراس المعلّقة على رقابها. إنّها القمّوعة، تبتعد عن بيروت 146 كيلومترًا، وترتفع ما بين 1400 متر و2250 مترًا عن سطح البحر، وتمتدّ على مساحة 12.3 كيلومتر مربّع، شاغلة أعلى قمم عكّار.

ينجلي المشهد عن تنوّع طوبّوغرافي ساحر. السهل الذي منح القمّوعة علامتها الفارقة، يتحوّل شتاءً إلى بحيرة، تحيط بها هضاب جبل المكمل، حيث تطلّ قلعة عارومة أو ”عروبة“، فتتكامل طبيعيًّا مع محميّة ”كرم شباط“ ليشكّلا جسرًا طبيعيًّا يربط محافظتي عكّار والبقاع. وفي الليالي الصافية، تتحوّل سماء القمّوعة إلى وشاح كحليّ شفّاف، يتلألأ عبره حزام مجرّة درب التبّانة، تتخلّله فراغات سوداء رسمتها ظلال الشوح المعمّر، وهي جزء من سلسلة غابات جبليّة نادرة.

يستتبّ الهدوء صباح الخميس؛ باعة خضار ينزوون قرب بسطاتهم، وملاهٍ للأطفال خالية، وعلى مقربة منها خيول مسترخية تركت روثها على العشب. تنتشر حول السهل مقاه ومتنزّهات وشاليهات غالبيّتها على نمط أكواخ الخشب، وهي حديثة النشأة، تعود لرجال أعمال وأصحاب نفوذ محلّيّين يتعاقبون على المجالس النيابية والبلدية”.

 

رابط التحقيق كاملاً:

من يردع استباحة “القمّوعة” محميّة عكّار المؤجّلة؟

 

شاركها.