شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

الحريري يوجّه أتباعه للالتحاق بحملة المرشح الأكثر إثارة للجدل

إبتزاز متواصل للمجموعات المؤيِّدة للوزير ريفي

خاص – البديل

رصد المتابعون للحركة الانتخابية في دائرة الشمال الثانية تطوراً لافتاً تمثّل بتوجّه المجموعات الموالية للأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري للانخراط في الحملة الانتخابية للمرشح عمر حرفوش، وذلك في تطوّر لافت يعاكس ما يدأب الحريري على إعلانه عبر مواقفه الإعلامية.

وحسب مصدر مطلع على هذه الحركة، فإنّ هناك من يبرّرها على أساس أنّ الحريري يريد الحفاظ على الماكنية الانتخابية الخاصة به، وهو لا يريد الإنفاق عليها من ماله أو مال الرئيس سعد الحريري، لذلك سوّلت له نفسه تحويل المجموعات التي يمون عليها  باتجاه صاحب مشروع “الجمهورية الثالثة”، وكأنّ لسان حاله يقول “إقبضوا من عمر حرفوش”.

في الوقت نفسه، يمارس الحريري ضغوطاً كبيرة على المجموعات المؤيدة للواء أشرف ريفي، لتركه والالتحاق بعمر حرفوش حيث تظهر وفرة مالية واضحة، في مسعى منه لإضعاف ريفي وتفريغ حاضنته الشعبية بمختلف الأساليب.

لكنّ المتابع والمدقِّق لما يجري يدرك أنّ المسألة أبعد من تأمين التمويل للماكينة المرتبطة بالحريري، رغم أنّه عامل هام، لكن البعد السياسي حاضر بقوّة في هذا التحرّك على مستويين:

ــ الأول: محاربة اللواء ريفي والسعي لمنع وصوله إلى الندوة النيابية.

ــ الثاني: التضييق على مرشح القوات اللبنانية في لائحة “إنقاذ وطن” الياس الخوري.

ــ الثالث: هو هذا التقاطع الواضح بين الدعم الذي يحظى به حرفوش بشكل عملي من “حزب الله” وتبادل الخدمات بينهما، وبين الدعم الذي يقدّمه الحريري لحرفوش، بحيث أصبحنا أمام معادلة جديدة لا ترتبط بشخص حرفوش، بل بالمشروع الذي يؤمِّن له هذا التمويل ويسعى لفرضه على طرابلس، وهو الغريب عن قيمه ونسيجها.

لقد أعلن حرفوش منذ ظهوره على مسرح الشأن العام، تأييده لـ”حزب الله” وقد وثّق ذلك بمقابلات عدة، كما يذكر اللبنانيون دخوله الدرامي إلى الضاحية وإعلانه أنّه لم يجد أي سلاح، قبل أن تندلع بعد تلك “الزيارة” والسيلفي الناتجة عنها، بساعات، اشتباكات عشائرية عنيفة في شوارع الضاحية الجنوبية، لم يكن ينقصها سوى استخدام المدفعية، لتوضح لحرفوش حقيقة وجود السلاح في هذه المنطقة.

ومن الامتيازات التي حظي بها حرفوش نصبُ صوره على طريق المطار، وهذا امتياز لا يمكن أن يحظى به إلا المرضيّ عنه، وإلاّ فإنّ الصور تتبخـّر على الفور، وصور حرفوش صامدة حتى الآن، ربما مكافأة له ليس على تأييده لـ”حزب الله”، بل على تشويهه لصورة المدينة بمثل هذا الحضور الغريب.

أن يتلاقى “حزب الله” وتيار المستقبل، كلٌ بطريقته، على دعم عمر حرفوش، فهذا يعني وجود قرار بوصم طرابلس بشخصية تمثّل هذا المدى البعيد عن هويتها، وهذا يعتبر أحد أبشع أنواع الإهانة لما يمثله المقعد السني في طرابلس بتاريخها وحاضرها ومستقبلها.

شاركها.