شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار
رأى امين الفتوى وشيخ القراء في طرابلس والشمال الشيخ بلال بارودي ضرورة تمكين الصفوف والساحات بعيدا من التنازع والفرقة ، وان السلاح وحصريته في مكان واحد لا تعرض الشيعة للخطر ، مشددا على ان الشيعة مكون لبناني كما هي حال المسيحيين والدروز والارمن وغيرهم وان  حصرية السلاح ليست فتنة بل التشبث بالسلاح في الداخل هو عين الفتنة.
وقال في خطبة الجمعة من مسجد السلام في ميناء طرابلس: عندما تكثر الجبهات وتتوالى الازمات وتعظم البليات، ما احوجنا عندها لان نعتصم بحبل الله جميعا ، ما احوجنا ان تتكاتف جهودنا وان تتلاقى افكارنا وان نوحد اهدافنا وان نكمل مسيرتنا بخطى ثابته لا نلتفت ولا نتردد ، فنحسن التوكل على الله كما نحسن قراءة الواقع، نعتصم بحبل الله كما نحسن نسج العلاقات مع الاخرين ، نكثر ذكر الله كما نكثر قراءة الناس من حولنا.
 اضاف : لابد من الوقوف وكلما عظمت البليه و حال الحصار وحال العدوان وحال المجابهة وحال القتال .  فما ظنكم وفئات العالم كلها حولنا ان كان بالتشويش او بالتشويه او بالحصار او بالقتل او بالقصف او بالترويع ؟ فكم نحن بحاجه ان نعيش هذه التوجيهات لا كي نحقق النتائج فقد تكون النتائج اصطفاء من الله تعالى لكثير من امتنا شهداء ولكن لتحقيق الاستجابة لامر الله وتحقيق الثبات على امر الله فعلى المرء ان يسعى الى الخير جهده وليس عليه ان تتم المقاصد فالله يفعل ما يشاء هو ، لا تشاء انت، فالله يحكم ما يريده هو لا ما تريده انت  الله يقضي ولا يقضى عليه وهو الرحيم الغفور.
 وأكد أن”اول توجيه للمؤمنين من الله حال المواجهه وان عليهم ان يثبتوا والثبات اقوى زاد عند النزال فان الانسان اذا من انهار وفقد معنوياته هزم قبل المعركة ولا حاجة لعدوه بعدها لا ان يقاتله ولا  ان يحاصره ولا ان يجوعه ، فالثبات اذا ما تحقق يوفر للمؤمن المواجهة و حسن النتائج فما دام ثابتا ومعنوياته مرتفعة تحققت مقاصده”.
 وسأل: “وكيف يثبت الانسان؟  يثبت عندما يتيقن انه على حق وعندما لا يرتاب لا يتردد ولا يتشكك فلا تاخذه موجة غربية ولا موجة شرقية ولا طمع عربي ولا طمع منصبي “.
وأشار بارودي إلى أنه”عندما يثبت ويعلم ان ما يقوم به هو الحق يثبت ولا يتردد امض ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك وهذا ما ينبغي ان يكون نصب اعيننا وشعارنا ان نمضي ولا نلتفت وان نثبت ولا نتردد ولا نتشكك ولا نرتاب فلا ندري كم تحمل المحن من المنح، وكم تحمل البلايا من العطايا”.

  وانه “اذا وقع التنازع وقع الفشل واذا كان الفشل بسبب التنازع ضاعت كل الجهود وتلاشت كل القوى وذهب كل الاعداد ، ولان الذي تتنازع معه والذي ينبغي ان يكون كتفك على كتفه وساعدك مع ساعده هو اخوك ، اما اذا تنازعت فلا تسال من اين ستؤتى البلايا وما الذي يتسبب بالتنازع لان اهم شيء يؤدي الى التنازع هو عدم وضوح الرؤية وعدم صحه النية في العمل فاذا فقدت صحة النية في العمل ووضوح الرؤية في اقدامك وسيرك فلابد ان تتنازع وان تصاب بالفرقة لذلك ما انما ياكل الذئب  من الغنم القاصية”.

اضاف : “فما دامت امتنا امة النص وامة الرص وامة الصف عندها لا يمكن ان يلجا اليها التنازع والفرقةو،  اما عندما تفرط بالنص وتتلاعب بالصف وتتامر على الرص فان ادنى عدو يستطيع ان يلجها وان يؤثر في حركتها والنتيجه في ذلك ان تذهب ريحكم،  والريح هي القوى المؤثرة غير المرئية ،  افلا ترون ان قوة المسلمين عندما كانوا في العهد الاول عندما كانت تبدا جيوشهم بالتحرك فكانت تهزم جيوش العدو، واما الان فان ريح المسلمين واهل غزة يموتون جوعا اين تاثير الملياري مسلم اين تاثيرهم ولا يستطيعون ان يوقفوا عاصفة الجوع عن اهل غزة ، ولا يستطيعوا ان يخرقوا الحصار المفروض على اهل غزة ، ولا ان يكفوا العدوان عن اهل غزة ، وما سبب ذلك ؟ السبب ولا تنازعوا وتفشلوا فتذهب ريحكم ولقد ذهبت ريحنا عندما تنازعنا ذهبت ريحنا عندما فرطنا في طاعة الله ورسوله ذهبت ريحنا عندما خف ذكر الله تعالى في حياتنا وعندما اهتزت اقدامنا في مواجهاتنا فتجرا علينا عدونا، اما لو كنا كما قال الله تعالى ثبات وذكر وطاعة لله ورسوله لما استطاع احد ان يفت عضدنا ولا ان يصل الى ساحتنا ولا ان يوجع شيوخنا ولا ان يجوع اطفالنا ، ذهبت ريحنا فهبت علينا رياحهم وذهبت قوتنا فتسلطوا علينا ، فاصبروا فمهما كانت قوى العدو كبيرة كثيرة فالمسلم مطالب  بأنن يصبر”.
و قال بارودي  ان “سحب السلاح من المقاومة يعرض الشيعة للقتل والاعدام من قال ذلك؟  فهل تعرض السنة عندما سلموا اسلحتهم، وهم لا يملكون السلاح اصلا، هل تعرضوا للفناء والابادة ؟ ابدا!
 وتساءل بارودي “وهل يعتقد الشيعة فعلا انه في محل او في مكان لو فقدوا هذا السلاح كل الناس سيحاسبونهم على ما فعلوا هل هذا ظنهم وفكرهم؟ بل ان هذا الذي ينبغي ان يراجعوه فالشيعة في لبنان مكون اساسي من لبنان ، والدروز في لبنان كذلك، والمسيحيون في لبنان كذلك ، والسنة والارمن وما سوى ذلك،  ومن قال انه لا يمكننا ان نعيش الا اذا كان فريق منا يحمل السلاح.
واوضح: “فاما ان يكون الكل بسلاحه واما ان يكون السلاح في مكان واحد، وهذا المكان الواحد ليس عند اليهود وليس عند الامريكان ، انه عند الجيش المؤسسة المولجة بحفظ الامن وحفظ الحدود وردع العدوان”.
 وختم: “بذلك ايها الاحباب الكرام فان حصرية السلاح ليست فتنة بل التشبث بالسلاح في الداخل هو عين الفتنة وهو الذي يذهب ريحنا وهو الذي يزيد من فرقتنا وهو الذي يدعونا الى الفشل والتنازع والتصارع”.
شاركها.