أحمد الأيوبي
تحوّل تعيين الدكتور هاني شعراني رئيساً لمجلس الإدارة ومديراً لمعرض رشيد كرامي الدولي إلى موجة عارمة من الترحيب والاستبشار والتأييد والدعم من أوسع الشرائح في طرابلس والجوار، وإبداء الاستعداد للتعاون من القائمين على رئاسة المؤسسات الرئيسية في طرابلس بدءاً من رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي ورئيس غرفة طرابلس الكبرى توفيق دبوسي فضلاً عن القائمين على الشركات والمواقع الاقتصادية في الشمال ولبنان.

والملاحظ أنّ موجة الترحيب بشعراني جاءت عفوية وتلقائية عبّرت عن توق طرابلس المحرومة من معادلة الرجل المناسب في المكان المناسب ومن العدالة لأبنائها في الوصول إلى ما يستحقونه من مراكز، سواء لجهة عدالة التمثيل أو لجهة الكفاءة والقدرة على الإنجاز، وجاء تعيين شعراني بعد سلسلة من الخيبات والإقصاء التي شابت الكثير من التعيينات الأمنية والقضائية والإدارية، فشكّل محطة فارقة يريد الطرابلسيون أن تكون تحوّلاً متواصلاً لتحقيق العدالة للفيحاء وأبنائها.
ولأنّ تعيين هاني شعراني أحدث هذه الموجة الإيجابية في طرابلس، ولأنّ عقد المؤسسات الكبرى اكتمل بهذا التعيين، وخاصة بعد الانتخابات البلدية حيث أصبح لدينا رئيس للمجلس البلدي هو الدكتور عبد الحميد كريمة ورئيس لاتحاد بلديات الفيحاء هو المهندس وائل زمرلي، وبوجود رئيس غرفة طرابلس الكبرى الأستاذ توفيق دبوسي، ومدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، حيث أصبح الإمكان جمع هذا العقد والبدء في خطة تعاون وتكامل وتبادل للدعم فيما بين هذه المؤسسات، وهذه فرصة نادرة الحصول، مع بدء الحكومة الالتفات إلى طرابلس كمدينة يتحتّم النجاحُ فيها بإعطائها حقوقها، ولو كانت حسب الأولويات الطارئة ثم التوسيع نحو الواجبات الملزِمة الأخرى.

بإمكان هذه الشخصيات التي تقف على رأس المؤسسات الكبرى في طرابلس أن تُحدِث فارقاً خاصة إذا اعتمدت على توسيع دائرة التشاور والاستعانة بالخبراء وأهل الاختصاص بعيداً عن الأساليب القديمة في الصراع على الحصص وحروب ما تحت الحزام التي شهدتها البلدية وانعكست على سائر مرافق المدينة، فمن الضرورة القصوى الحفاظ على التماسك البلدي طالما أنّ مرحلة الانتخابات قد انتهت، ومن غير المسموح تجدُّدُ أيّ شكلٍ من أشكال الشقاق والنزاع.

إنّها المبادرة التي تحتاجها طرابلس ومدن الفيحاء وهذه هي الروحيّة التي يريدها أبناؤها، ولا شكّ أنّ لدى الدكتور هاني شعراني رؤية لتطوير معرض رشيد كرامي الدولي في إطار استنهاض عام وشامل للمدينة، كما يطرح الأستاذ توفيق دبوسي مشروع طرابلس الكبرى المتكامل، يوعمل الدكتور أحمد تامر على خطط تطوير المرفأ، بينما يُفترض أن تتشكل الرؤية البلدية من رئيس مجلس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة والأعضاء ومن رئيس الاتحاد المهندس وائل زمرلي، ولا شكّ أنّ تضافر الجهود سيُنتج تحوُّلاً إيجابياً ينتظره أبناء طرابلس والشمال لتدخل المدينة مرحلة التعافي واستعادة الدور..

