
طارق الحجيري
بالأمس كلام نائب الحزب الفارسي حسين الحاج حسن في لقاء انتخابي خاص جاء واضحا مباشرا حاسما لا لبس فيه ولا تقية او اضمار مبطن ليكشف حقيقة المعركة الانتخابية في لبنان عامة وبعلبك الهرمل خاصة.
فقال النائب المعروف بالانتقاء الدقيق لمفرداته ” ليس لنا خصومات او عداوات مع اي من اللوائح والمرشحين غير لائحة القوات بل لنا فيهم اصدقاء وشركاء نختلف فقط انتخابيا الآن وبعد الانتخابات نعود اصحابا واحبابا”.
طبعا مع الاستعادة الممجوجة لخطاب القتل والحواجز ونبش قبور الحرب الأهلية لإدانة حزب القوات اللبنانية وغزوة الطيونة وغيرها من المفردات التي يعرف معناها وهدفها كل من هو خارج الاطار والقالب الايديولوجي العقائدي لحزب ايران .
القارئ والسامع لكلام الحاج حسن يظن للوهلة الاولى ان قائله ينتسب لجمعية الحبل بلا دنس او هو عضوا متأصلا متجذرا في الفكر الغاندي وكل افعاله وردات افعاله يقيسها بقيم مانديلا وافلاطون بينما الحقيقة الساطعة التي يعرفها الجميع بمن فيهم النائب المذكور نفسه انه ينتسب لميليشيا مذهيبة راديكالية قاتلة موغلة في دماء اللبنانيين كل اللبنانيين شيعة وسنة ومسيحيين ودروز وفي دماء العرب واطفال العرب من صنعاء لبغداد وحلب وحماه ودمشق .
في هذا الكلام الصريح غير المضمر يكشف قائله حقيقتين واضحتين :
الأولى : سعي حزبه لبعثرة الاصوات في البيئتين السنية والمسيحية في محاولة لمنع حصول لائحة ” بناء الدولة ” المنافس الوحيد لهم من الحصول على الحواصل ثم خلق خيارات اخرى للناخب الشيعي المعترض على اداء نواب الحزب لثلاثين عاما خلت بعد شيطنة وتخوين المرشحين الشيعة المتحالفين مع حزب القوات .
الحقيقة الثانية : تطال مصداقية وحقيقة ما يسمى قوى التغيير والثورة او المجتمع المدني في تناولها للقضايا العامة من الفساد وسرقة الودائع ومحسوبيات القضاء والامن والوظيفة والاقتصاد وتعاميها المطبق الكامل عن أصل مشكلة البلد المتمثلة بالسلاح الغير الشرعي الذي انهك الدولة ودك اسسها وسهل ابتلاعها الكامل من قبل الدويلة بالترغيب والترهيب والقتل والتخوين وغيره .
لكن هل نستكين ونستسلم للامر الواقع ؟؟؟؟ هل نركن لحجج وترهات لا تزيدنا الا ضعفا وهوانا ؟؟
لكل متخاذل محبط متلكئ يائس باحث عن مبررات بهلوانية لتخاذله نقول ببساطة :
عندما اخرجنا جيش التعفيش الاسدي المجرم والذي ازهق من أرواح ودماء اللبنانيين والفلسطينيين والعرب عشرات اضعاف ما قتلتهم اسرائيل نفسها عام ٢٠٠٥ لم نكن نملك البوارج ولا حاملات الطائرات ولا الرؤوس النووية فقط كنا نملك ارادة الاستقلال والسيادة والتحرر من جور انظمة الجريمة والارهاب .
واليوم ما اشبهه بالأمس .. اليوم هو كيوم الفرقان .. نكون او لا نكون .. نكون احرارا في بيوتنا وقرانا ومدننا ودساكرنا او نكون خانعين مستسلمين لميليشيا القتل والتخريب والتدمير تختار لنا من بين ظهرانينا ممثلين ارتضوا ان يكون ازلاما تابعين لها بوعود الكرسي او اثنين من الفضة .
إن كل صوت ضد محور القتل والجريمة في صندوق الاقتراع يشكل طوق نجاة لنا جميعا وفرصة امل بنهضة هذا البلد من جديد .. ويشكل ايضا مسمارا في نعشها .
بينما المتخاذلين الخانعين ناشري اليأس ومثبطي عزيمة الناس هم يخدمون بغباء وجهالة من اوغل بدمائنا وأرواحنا .
يقول المثل الشعبي ” قف ليراك الناس ويعملون لك حسابا ” وفي ١٥ أيار موعدنا مع الحرية مع اطلاق شعلة الامل لهذا الوطن الجريح .
١٥ ايار يوم الحرية ولنا الخيار نكون او لا نكون
ولكي نبقى ويحسب لنا حساب يجب ان نقف وبكثافة في صفوف المقترعين لخط السيادة والاستقلال وبناء الدولة .
