لائحة “إنقاذ وطن” تنطلق بقوة شعبية تستنهض الناخبين وتكسر دعوات المقاطعة
احتضان شعبي واسع للقوات من ساحة النور إلى “مهرجان الوفاء”
“المستقبل” وكرامي في جبهة واحدة ضدّ ريفي والقوات: استعادة الزمن السوري
خاص – البديل
تحوّل مهرجان لائحة “إنقاذ وطن” في طرابلس إلى حدث سياسي انتخابي افتقدته المدينة منذ سنوات شهدت أسوأ مراحل الانحطاط السياسي منذ عقود، بسبب وصول نوابٍ كانوا الأسوأ في تاريخ التمثيل النيابي للفيحاء في جميع المجالات، ومعهم وصلت عاصمة الشمال إلى أن تكون المدينة الأفقر على ساحل البحر المتوسط، بالشراكة مع كتلة الرئيس نجيب ميقاتي، من دون أن يكون النائب فيصل كرامي بريئاً وهو الشريك لحلف الممانعة والوزير الشيعي الخامس.
كسر الصمت الانتخابي
شهد ليل الأربعاء 123 نيسان 2022 إنطلاق الحملة الفعلية للائحة “إنقاذ وطن” التي تضمّ اللواء أشرف ريفي متحالفاً مع القوات اللبنانية، وتضمّ النائب عثمان علم الدين ومرشحين مستقلين في دائرة طرابلس ومدن الفيحاء (الميناء،القلمون، البداوي)، ومع انطلاقة هذه الحملة، تصاعد الخطاب السيادي في سماء المدينة، وضخّت الحشود المتوافدة إلى ملعب الوفاء نبضاً شبابياً ملأ سماءها بهتفات تعبّر عن الوجه الحقيقي لأهلها، وهو رفض الهمينة الإيرانية وكسر محاولات عزل القوات اللبنانية، التي ظهر حضورها في ساحة النور كمكوِّنٍ طبيعي في عاصمة الشمال.
شكّل مهرجان إطلاق لائحة “إنقاذ وطن” كسراً للصمت الانتخابي ونجاحاً شعبياً في الحشد وإظهار القوة الجماهيرية، كما حفّز شريحة واسعة أصابها الخمول واليأس على تغيير مزاجها واقترابها من المشاركة وإهمال نداءات المقاطعة التي لا تخدم سوى لوائح “حزب الله” في الشمال وعلى مستوى البلد.
أشرف ريفي: فريق انتخابي سياديّ منسجم

قدّم أشرف ريفي صورة قائد قادر على مواجهة التحديات مستفيداً من التجارب، الإيجابيّ منها والسلبي، والأهمّ أنّه يخوض الانتخابات مع فريق منسج على المستوى الفكري والسياسي، وليس بفريق ملغوم بالتناقضات لا تجمعه سوى المصالح، كما هو حال أكثر اللوائح الأخرى في الدائرة.
كان الخطاب السيادي هو السائد وتصاعدت في سماء المدينة شعارات تاق إليها الناس، وهم الذين عانوا مرارة الممانعة بوجها السوري عقوداً طويلة، ثمّ حملوها منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري وجدّدوها مع ثورة 17 تشرين 2019 ليرتفع مجدَّداً في محطة انتخابات 2022 مؤكِّداً أنّ هوية طرابلس وطنية سيادية، رغم كلّ جهود الاختراق الممانعة لصفوفها.
كان خطاب ريفي وطنياً بامتياز، وهو توجّه إلى أهل بيروت مؤكداً على أنّ ستبقى حرة وأنّ الإيراني سيخرج منها ولن يتمكن من طمس هويتها، فكان شعار:”بيروت حرة حرة، إيران برّا برّا” الذي جدّده اللواء ريفي الأكثر تفاعلاً من الجمهور المشارك وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.
القوات تؤكّد الشراكة وتُسقط ادّعاءات الهيمنة

أحسنت القوات اللبنانية تظهير تحالفها مع الوزير ريفي، وأسقطت باحترامها الواضح لمكانته وقيادته للمعركة، أحاديث الخصوم عن مزاعم سيطرة القوات على اللائحة ورغبتها في التحكّم بالمدينة. فمن خلال متابعة مسار هذا التحالف، منذ نشأته حتى الآن، يتأكّد أنّ العلاقة التي تربط بين القوات وحلفائها في الشارع السني، وتحديداً في طرابلس، قائمة على قواعد التكامل والتعاون وعلى تفاهم سياسي واضح، يضمن الثوابت السيادية ويعمل لتحقيقها.
أتباع كرامي والمستقبل في جبهة واحدة ضدّ ريفي والقوات
الملاحظ أنّ أنصار النائب فيصل كرامي وأنصار تيار المستقبل، اصطفّوا في جبهة واحدة لشنّ الحملات على القوات اللبنانية، مستخدمين البكائيات والنّواح للتهجّم على القوات عائدين إلى مصطلحات الزمن السوري القاحل، وأساليب العزل الطائفية التي سقطت ولن تعود، فبدَوا كالنائحة المستأجرة.
مع هذه الاصطفاف، إستذكر الطرابلسيون أنّ تيار المستقبل الذي احتكر التمثيل السني طويلاً جداً، وبقي المهيمن على أغلبية هذا التمثيل، تركهم في مواجهة الانهيار يمواجهون مصيراً يتراوح بين الجوع والموت، بينما قامت الأحزاب والطوائف الأخرى بتوفير خزين استراتيجي يحمي ناسها من هذا المصير الأسود.
القوات في ساحة النور: سقوط التهويل وتأكيد الحضور
فشل الممانعون ومعهم المستقبليون في منع ظهور الحضور الشعبي – السياسي للقوات اللبنانية في طرابلس، وتحرّكت مواكب القواتيين وأنصارهم في ساحة النور مخترقة شوارع المدينة رافعة أعلامها ومطلقة الأناشيد الوطنية والحزبية، وسط ترحيب لافت من جهور اللائحة واحتضان واضح لمرشح القوات الياس الخوري الذي اعتلى منصة المهرجان موجهاً التحية للمشاركين ولأبناء طرابلس والمنية الضنية باسمه وباسم “الحكيم” مقدِّماً برنامجاً انتخابياً لامس عمق حاجات المدينة.
الياس الخوري: مرشح فكّ الحصار عن طرابلس

مرشح القوات اللبنانية على لائحة الوزير ريفي الياس الخوري هو ابن طرابلس الآتي من القبة، والذي وصل إلى مواقع متقدمة في ريادة الأعمال وفي العلاقات الدولية أعطى فكرة واضحة عن أهمية وصول نائب قواتي لتمثيل الفيحاء، ليس كحاجة للتنوع وتعزيز الشراكة الإسلامية المسيحية فقط، بل لنقل النموذج التنموي المثالي القائم في بشري إلى طرابلس، ولتحصينها من كلّ محاولات الشيطنة والتشويه على جميع المستويات.
لائحة “إنقاذ وطن” سيادية تمتلك مفاتيح التنمية
ما يميّز لائحة “إنقاذ وطن” انسجامها السياسي، فهي ليست باصاً يركبه المرشحون ثم يغادرونه كلٌّ إلى وجهته بعد محطة 15 أيار، وهي فريق سيادي يمتلك مفاتيح عناصر التنمية ويمتلكون الكفاءة والقدرة على كسر الحواجز واستحضار المشاريع التي تتقوق إليها طرابلس لتكون عاصمة لبنان الاقتصادية وعامل نهوض وطني شامل.

