شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 

عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي حمزة شرف الدين

 

 

عرض عضو لجنة التنمية الوقفية وعضو ومقرر لجنة الطعون والتأديب في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي حمزة شرف الدين، في رسالة للرأي العام وضع دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بعد مضي سنتين من انتخابه ودخوله المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى

وأشار إلى أن “مؤسسات مهترئة، سوء ادارة، غياب للمكننة والحداثة، غياب للإصلاح، نقص فاضح في عدد الموظفين، مبان متهالكة، ضيق الأمكنة، غياب للخطط التنفيذية، كثرة لجان على قاعدة حركة بلا بركة، شخصنة، محسوبيات، محاصصة، هدر… (طبعا” دون تعميم لكون بعض الموظفين ممتازون ويعملون فوق طاقتهم)”.

و لجهة الأوقاف أوضح شرف الدين أن”
عدد العقارات يبلغ ١٥ الف عقار وقفي، مساحتها ملايين الأمتار، بنسبة استثمار تبلغ ١ % فقط، مع اهمال مخيف و تعديات عليها دون متابعة من المديرية العامة او دار الفتوى أو المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، وذلك في الوزاني والجية والأوزاعي والأشرفية والمدور واليرزة وجبيل وطرابلس وبعلبك وعنجر وغيرها، مع وجود تعديات تشمل مئات ألوف الأمتار كما هو حاصل للعقار رقم ١٩٠/ الأوزاعي والذي تبلغ مساحته ٢٤٥ الف متر مربع لوقف الإمام الأوزاعي ( أي معظم منطقة الأوزاعي)”.

أضاف: “مدير عام الأوقاف طبيب (نحترم شخصه ودينه) يبلغ من العمر ٧٥ عاما” ممد له منذ ١٠ سنوات، إنتاجية شبه معدومة لكونه غير ذي اختصاص.ومعدل الوقت الذي تستغرقه أي معاملة وقفية عبر المجلس الشرعي يتراوح ما بين ٣ الى ٥ سنوات (حتى ولو كان الموضوع بسيط كإستبدال شجرة زيتون وقفية )
و رواتب محامو الأوقاف هي ١٣ مليون ل.ل. في السنة،ومجالس ادارية وقفية معينة من المرجعية وغير منتخبة كما ينص القانون

وتابع شرف الدين :”لا يوجد رئيس دائرة أوقاف في صيدا والجنوب منذ عدة سنوات وتقوم المرجعية بتكليف مفتي المنطقة (جاوز ال ٨٠ سنة) برئاسة الدائرة، الأمر المخالف للقانون كون مفتي المنطقة يشرف على عمل رئيس الدائرة، ناهيك عن الملاحظات حول سوء سير العمل في أوقاف صيدا والجنوب، (ككثير من الأوقاف في المناطق)، علما” أن أحد موظفي الأوقاف – إبن خال مفتي المنطقة – هو عنصر أمني في أحد الأحزاب ما يتعارض مع عمله في المؤسسة”.

و لجهة رواتب الشيوخ لفت إلى أن”
مئات المشايخ يتقاضون راتبا” يتراوح بين ٢ الى ٦ دولارات شهريا”، والقائمين بخدمة المساجد يتقاضون راتب دولار واحد شهريا”،
وحجة المرجعية لعدم رفع الرواتب في بعض الدوائر هي أن ميزانيتها لا تكفي وأنها مناطق فقيرة (كعكار وطرابلس وبعلبك مثلا”)، وترفض المرجعية دمج ميزانياتها مع الدوائر المليئة بالرغم من أن القانون ينص على مبدأ وحدة الموازنة العامة”.

وعن مراكز ووظائف أهل السنة في الدولة قال: ”
رفضت المرجعية رفضا” قاطعا” لطرحي بإنشاء لجنة لإحصاء ومتابعة هذه المراكز والوظائف، وكان التبرير : ” ما شغلتنا ”
علما” أنني وبجهد شخصي أحصيت أكثر من مئة مركز كان في يوم من الأيام مع الطائفة السنية وانتقل الى الطوائف الأخرى الكريمة”.

ولجهة الموقوفين الإسلاميين ذكر شرف الدين أن:
“بعد دخولي الى المجلس الشرعي طالبت بإنشاء لجنة لمتابعة الملفات الأمنية والقضائية للموقوفين من أهل السنة (اذا كانوا مظلومين)، فكان جواب المرجعية :” ما شغلتنا ”

وأردف :”كذلك كنت قد طالبت في عدة مناسبات أهمها بعد سقوط نظام الأسد وفتح معتقل صيدنايا وغيره في سوريا، أن يتم إدراج بند ملف الموقوفين الإسلاميين والعفو العام المدروس، على جدول أعمال جلسات المجلس الشرعي، ومناقشة تمرد بعض الأجهزة العسكرية والأمنية على الدولة ورفضها إنفاذ قرار مجلس الوزراء بإلغاء وثائق الإتصال وبلاغات الإخضاع وغيرها من التدابير (بحق شباب اهل السنة وغيرهم من الطوائف الكريمة) غير الصادرة عن السلطة القضائية، وصدور تعاميم من النيابات العامة التمييزية بهذا الخصوص، وقرارات ذات صلة عن رئاسة الحكومة في عهد الرؤساء تمام سلام ونجيب ميقاتي وحتى نواف سلام، (ولكن دون جدوى لغاية تاريخه !!) ولكن المرجعية رفضت طلبي بمناقشة هذه المواضيع رفضا” قاطعا”، كما رفضت القيام بأية مساعي أو أنشطة للجنة متابعة ملف العفو العام التي أرأسها”.

وقال :”هذا غيض من فيض، وما خفي كثير، وكنت قد نصحت في السر والعلن المرجعية (التي أجل وأحترم) بضرورة إنشاء اللجان المذكورة أعلاه وعدم التمديد لمدير عام الأوقاف للأسباب المشار إليها آنفا” وضرورة تعيين مدير جديد ذو اختصاص، وعدم تمديد تكليف مفتي صيدا والجنوب برئاسة دائرة الأوقاف لكون الأمر مخالف للقانون ويضر بالمصلحة العامة الوقفية، وأقترحت عدة أسماء وازنة وكفوءة، ولكن للأسف كانت النتيجة أن المرجعية أصدرت بتاريخ الأمس قرارا” بالتمديد للسنة العاشرة على التوالي لمدير عام الأوقاف (ذو ال ٧٥ عاما”)، كما بتمديد تكليف مفتي صيدا والجنوب (الذي تجاوز ال ٨٠ سنة) برئاسة دائرة الأوقاف”.

وختم شرف الدين بالاعلان عن مقاطعته لجلسات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى لحين ادخال اصلاحات جذرية.

شاركها.