شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شدد امين الفتوى في طرابلس والشمال الشيخ بلال بارودي خلال خطبه الجمعة التي ألقاها في مسجد السلام بمدينة الميناء، على “أهمية العدالة وعلى تجنب الظلم ومساره ومسيرته وترك الوجهاء اذا ما ارتكبوا السرقة بدون عقاب والمسارعة الى معاقبة الضعيف والوضيع وإقامة الحد عليه، بما يؤدي الى اختلال الموازين وتدمير الاوطان وحيث ستداس في هذه الحالة كرامة الانسان” .

وقال: “لا يمكن ان تقوم دولة الا بقضاء نزيه عادل، ولا يمكن ان يكون القضاء نزيها عادلا ان كانت عدالته استنسابية، ولا يمكن ان يكون قضاء ان كان يخدم مصالح السياسة او السياسيين، فالقضاء النزيه العادل هو الذي لا يعمل لحساب السياسيين بل الذي يحاسبهم، وكل قضاء يراعي الساسة والسياسة لا قيمة له بل يدمر الاوطان، حيث سيفقد الناس ثقتهم لا بالعدل بل بمن يدعي العدل، ويفقدون أملهم بالدولة وبمن يقوم عليها ويغرقنا وعودا وخطابات وعندها يعيش الناس في الغاب، وما اسوأ البلاد التي تقوم على المحاصصات والمزارع والمحسوبيات، فإنه في العدل لا استنساب” .

أضاف: “راعي الدولة لا يسأل فقط عن الحاشيات بل يجب ان يصل عدله الى الدواب، لذلك على الذين يديرون البلد ويتلاعبون بالقضاة لا بالقضاء ان يحذروا من غضبة العدل. ان تأسيس الدول يكون على الكفاءات لا على المحسوبيات والمحاصصات، وعندما تنهض الدول فإنها تقوم على القدرات والامكانيات لا على السرقات والمافيات. ونحن للاسف حتى الان لم نر تغييرا في دولتنا الا في الاسماء، اما الافعال فهي نفسها”.

وعن سلاح حزب الله في الجنوب  قال بارودي : “يتحدثون عن بدعة جديدة تتمثل بمسألة السلاح الثقيل، وما نقوله هنا ان السلاح يجب ان يسلم الى الدولة لا الى اسرائيل، ولا يجوز لحر شريف ان يسلم سلاحه لعدوه. اما ان تسلم الأسلحة للدولة، وهي أم تريد ان تأخذ بيد ابنائها، واما من لا يريد ان يسلم سلاحه للام فيريد التخريب”.

وتابع : “يتحدثون عن التطبيع ايضا والسلام، وهنا نقول من الذي يملك ذرة ايمان ويقبل على نفسه ان يطبع مع اليهود او ان يعيش في قوانين الغرب فهذا سخف. لقد أدى التطبيع مع نظام الاسد الى تهجير 13 مليونا والى تخريب دول، والحاجة الان هي الى اتفاق لوقف اطلاق النار كي نتمكن من اعادة بناء انفسنا حتى نستعيد حقوقنا ونثبت ما لنا وما علينا. نعم اسرائيل كما يجب ان يفهم الجميع، ليست قدرا وامريكا ليست قدرا والغرب ليس قدرا، وضعفك انت ليس قدرا انما الاستمساك بحبل الله والاعتصام بحبل الله هو الذي يجعل من الضعف قوة وتمكينا، اما ان تستسلم الى الارادات الخارجية وتنسى ان الله هو الذي يدبر الامر فستدفع الثمن ضعفين” .

وتطرق بارودي الى ما يحصل في مدينة طرابلس من انتشار الروائح الكريهة والحرائق التي تلتهم جبلي النفايات، فقال: “على المجلس البلدي القيام بدوره كاملا بعد ان حصل على ثقة الناس، فأيام مرت ولم يطرأ اي تغيير، ومستوعبات النفايات في الطرقات لا تزال على حالها والناس ترمي النفايات المنزلية بالقرب منها مما يؤدي الى كارثة”.
وانتقد “تجديد العقد لصالح الشركة الملتزمة التي تركت وراءها تجربة غير ناجحة”.

وأخيرا، ذكر بارودي بأن “غزة لا يزال جرحها ينزف الى الآن، وان عشرات الشهداء يسقطون يوميا وكأن العالم أمام من يجري فقد انسانيته، وكأن الناس يشاهدون افلاما كرتونية حيث تقصف الاطفال والشيوخ والنساء والمساجد والمدارس والكنائس ومراكز الايواء، دون أن يتحرك احد”.

شاركها.