شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

التقى المفتي دريان والوفد المرافق له الرئيس السوري احمد الشرع. وأفادت المعلومات، بأنّ النقاش بين المفتي دريان​ والرئيس السوري ​أحمد الشرع​ كان صريحًا ولم يُعطَ المقترح الذي نقله الاعلام الاسرائيلي حول تخلي سوريا عن الجولان لصالح إسرائيل مقابل ضم طرابلس واجزاء من البقاع

وقال دريان: إنما المؤمنون إخوة، أتينا إلى زيارتكم اليوم يا سيادة الرئيس للتهنئة، بعد طول غياب وغربة. لقد غيبونا كما غيبوا وغربوا عشرة ملايين من الشعب السوري، وعندما نأتي إليكم اليوم، لكي نتشارك في إصلاح الحاضر، وصنع المستقبل الزاهر.

وأردف:”سوريا العربية الشقيقة الحبيبة، مقبلة على انتخابات حرة بقيادتكم، افتقدتها لأكثر من ستين عاما. فأمل الحاضر استعادة معنى الدولة وممارساتها. أما أمل المستقبل القريب، فأن تعود سوريا القوية قبلة للعرب، وركنا في النهضة الجديدة، التي تبزغ أنوارها متغلبة على كل العوائق والعقبات. أرادوا بالمذابح والتهجير كسر إرادة الشعب السوري، فصمدتم، وقاومتم، وانتصرتم بالشجاعة والمسؤولية، وها أنتم تنصرفون لصنع الجديد والمتقدم لدمشق وللشام وللعرب إن شاء الله”.

وعبر المفتي عن تقديره للشرع في  إزالته للمشكلات التي تفككونها بالصبر والحكمة، ونحن نعلم أن الطريق شاق وعسير، لكثرة ما زرعوا فيه من ألغام، وما اصطنعوا من سجون قاتمة، وأنتجوا من مخدرات ومقابر جماعية. ثم إن هذا التآمر لم يتوقف بسقوطهم، وأكبر دليل على ذلك، تفجير الكنيسة بدمشق”.

أضاف:”السوري لن يغلبه التطرف، ولن يفت من عضده الإرهاب. كنا في لبنان – ونحن مبتلون بالطائفية والعصبيات – نضرب المثل بتماسك الشعب السوري، وأجواء الشام الرحبة، وها أنتم تستعيدون هذا الميراث العريق للمدنية العربية، والحضارة الإسلامية، لتعود سوريا مثلا وقدوة، وحاضنة وحامية لمعاني النبل والمروءة، والوطنية والخير العام. ورغم كوارث التهجير، فإن السوريين الذين انتشروا في جهات الأرض، صنعوا إضافات في كل البلدان التي حلوا فيها، شواهد على الألفة والإبداع، وصنع البناء الحضري والحضاري، وما دام الاستقرار قد توافر لهم في عهدكم، فنحن واثقون أنهم سيتمكنون في فترة قصيرة إن شاء الله، من إعادة إعمار بلادهم وإعزازها”.

وأشار دريان إلى أن “الدم لا يصير ماء على طول المدة، وقد جاء في الأثر: (زر غبا تزدد حبا). لن نغيب بعد الآن مهما كانت الصعوبات، وسنقصدكم في كل ملمة بل وفرحة، شأن الشقيق مع شقيقه”. وإلى آمال كبار بالشام. آمال الاستقرار والتنمية، والإعمار والعمران، والإسهام في مستقبل العرب. وآمال الحكم العادل والرحب، وآمال العلاقة الأخوية مع لبنان، بدون حساسيات ولا مشكلات تصنعها في الغالب الأطراف التي لا تريد الخير للبلدين. والشام مليئة بالرموز التي لا تنسى. استعدنا دمشق التي تربى فيها كبارنا، ويتوق إلى نفحاتها شبابنا. الزمان يتغير، لكن النفوس لا تتغير. لقد ضيعوا علينا الكثير من وهج الشام وعزها”.

وختم:”بقيادتكم الشرعية، لن نسمح بأي فوات في الحاضر والمستقبل، نحن نتحدث معكم بالقلب والعقل. دمتم على هذه السيرة والمسيرة. وأنا وزملائي العلماء، نسأل الله سبحانه لسوريا ولكم الأمن والأمان، والتوفيق لأداء الأمانة التي يقتضيها ديننا، وتقتضيها عروبتنا لبلداننا وأمتنا، إنه سميع مجيب”.

شاركها.