الدكتور محمد بدرا
بخصوص طرابلس، كنت أتمنى الاقتناع بفترة الـ 100 يوم التي ستمنحها نسيج للمجلس المنتخب، لكن الأمر ليس كما يتصور البعض عن أن هناك ما يضمن بقاء 12 عضواً ككتلة واحدة، وهي التي تم اختراقها بعضو يوم جلسة انتخاب الرئيس، فما الضامن ألا يتناقص عددها بعد انقضاء فترة الـ 100 يوم؟ أراهن بأن تلك الكتلة ستصبح أقل من النصف حتى قبل رأس السنة.
لا يوجد توقيت أفضل من الاستقالة الجماعية اليوم، ليس فقط بسبب وجود من خان ونكث بالقسم والعهد، بل بسبب ما شاب العملية الانتخابية من شوائب كثيرة ترتقي لإعادة الانتخابات، وهذا ما طالبت به أكثر من جهة مستقلة تشرف على نزاهة الانتخابات.
كيف سنبرر للناس فشل تعطيل قرارات مجلس بلدي قد يتم اتخاذها في حال لم تأت في صالح المدينة، وكيف سنبرر الاستمرار بنتيجة انتخابات أشرف عليها المخلوع رمزي نهرا؟
كان من الواجب على من فازوا أن يستقيلوا منذ لحظة إعلان وزير الداخلية للنتائج الرسمية بسبب كل الذي أعلاه، وليس بعد جلسة انتخاب الرئيس، لكن أن تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي أبداً.
ملاحظة للذين لا يفقهون من القانون شيئا، وبلا يبتغون سوى التهويل حفاظاً على منافع جمعياتهم التي ستزول في حال عادت الادارة الصحيحة للمجلس البلدي:
لا شيء يجيز لوزير الداخلية عدم إصدار قرار حل المجلس الذي يستقيل نصف أعضائه خلال فترة أسبوع من الاستقالة، وإلا صار القرار بحكم المعلن. كما أنه لا شيء يستدعي تأخير إجراء الانتخابات خلال فترة شهرين، لا سيما وأنه قبل شهرين من الآن، لم تكن الهيئات الناخبة قد تم استدعاءها بعد لتنظيم الانتخابات التي سبق وحصلت. وبأسوأ السيناريوهات، فإن إعادة إجراء الانتخابات في أيلول لن يضير طرابلس بوجود القائم بأعمال المحافظ الحالي، والتي يشهد الجميع بمناقبيتها ونظافة كفّها.
