طهران 29 مايو 2025
أعاد محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، التأكيد على موقف النظام الرافض لأي تراجع في برنامج التخصيب النووي، وهاجم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، متهماً إياها بمحاولة “خلق مشاغل” للنظام عبر اتهامات متكررة وكشف معلومات منذ الثورة الإسلامية وحتى اليوم. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال جلسة حكومية، في ظل تعثر المفاوضات النووية مع القوى الغربية.
وقال إسلامي إن التخصيب النووي هو “الأساس وبنية الصناعة النووية للبلاد”، مؤكداً أن “التخصيب خط أحمر للجمهورية الإسلامية”، وأن إيران لن تتنازل عن حقها في امتلاك هذه الصناعة. وأضاف أن “أخذ التخصيب يعني أخذ الصناعة النووية بأكملها”، معتبراً أن أي محاولة لوقف التخصيب تعني مصادرة حق سيادي.
وفي رد غير مباشر على الانتقادات الدولية، أشار إسلامي إلى أن إيران ملتزمة بعدم التوجه نحو السلاح النووي، وأن برنامجها النووي “معلن وصريح”، نافياً وجود أي أنشطة سرية. لكنه في الوقت نفسه أبدى أمله في أن تحافظ الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استقلاليتها، متجاهلاً أن تحركات الوكالة جاءت نتيجة لكشوفات المقاومة الإيرانية، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية حالة من الجمود، وسط تعارض واضح بين إيران والولايات المتحدة حول “الخطوط الحمراء”، حيث تعتبر واشنطن التخصيب الكامل خطاً لا يمكن تجاوزه، بينما تصر طهران على حقها في التخصيب.
ويُذكر أن منظمة مجاهدي خلق لعبت دوراً بارزاً في كشف مواقع نووية سرية للنظام، مثل “إيوانكي”، مما أجبر الوكالة الدولية والمجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات رقابية مشددة. ويُعتقد أن هذه الكشوفات أثرت بشكل كبير على قدرة النظام في تطوير برنامج نووي عسكري.
وفي ظل استمرار النظام في دعم الميليشيات الإرهابية وتدخلاته الإقليمية، يثير تمسكه ببرنامج التخصيب النووي مخاوف دولية من تصاعد التوتر في المنطقة، واحتمال تحول الملف النووي إلى أزمة أكبر.
يبقى السؤال: هل ستتمكن الأطراف من تجاوز خلافاتها والعودة إلى طاولة المفاوضات بحلول وسط، أم أن استمرار الجمود سيؤدي إلى تصعيد جديد؟
والعالم يراقب عن كثب، في ظل الدور الحاسم للمقاومة الإيرانية في كشف طبيعة البرنامج النووي للنظام.
