شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

الدكتور مؤيد الغزلان

المكون الذي انتمي إليه افضل من المكونات الأخرى فنحن على حق وغيري على باطل

يعتاش الانتماء إلى المكون على نظرية الصراع المستدام لضمان تسيد هوية المكون وفوقية الهوية بما يتطابق مع فلسفة نظرية الاحرار والعبيد في مجتمع أفلاطون اي تقسيم المجتمع وحاول أفلاطون جاهدا محاربة الرق ويعتبر أن تقسيم المجتمعات إلى مكونات يستند إلى وهمين

وهم قومي ..
وهم مدني ..

القومية هي مرجعية تراتبية تميز المكون عن غيره كما هي مرجعية التاريخ المشترك والعرق والدين واللغة والطائفة …الخ

المدنية .. وهو المعتقد أن روح الوهم المدني والتطور يعطي أحقية تراتبية فوقية للمدينة على الريف ( وهو حال واضح في سوريا ) وللبلاد على غيرها من الدول الأقل تطورا وملكا وقوة وتوسعا ( حال روما سابقا ، حال الغرب وامريكا الان رغم أنهم يعيشون نهاية حقبة الفوقية المدنية بسبب تفوق الشرق الآسيوي …)

هذه الأوهام بشكلها المصغر هي أذرع الفصل بين المكونات بريادة اكبر ل الوهم القومي على المدني .

فشل أفلاطون في محاربة الرق وبقي الرق الف سنة بعد أفلاطون وفشلت الفلسفة والتنوير في اندثاره ..بل تحول الان إلى شكل جديد من الرق وهو الاستعمار السياسي وعصر الهيمنة الاقتصادية

الاخلاق والأديان حاربت الرق ولكنه باق ويتحول من عصر الى اخر ، وأبى الإنسان إلا أن يستمر في هيمنة الاوهام الانتمائية إلر نمط حياته التعايشية مع الآخرين تحت مسمى المكون .

المكونات والطوائف مرض مستعص في الدول العربية وبعض الدول الأخرى مثل الهند … وهي الأداة الأهم لبث الانقسام والضعف في المجتمعات والدول في عصر الهيمنة …

لن نتمكن من المضي قدما في التعافي الاجتماعي ( وهو ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي والسياسي ) الا اذا وضعنا حلا نهائيا لمسألة المكونات ….

 

شاركها.