شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

في ظلّ التحديات الاقتصادية والمعيشية التي ترهق المواطن اللبناني، وفي مقدّمتها معاناة القطاع الزراعي وخصوصًا في محافظة عكّار، تُعبّر كتلة الاعتدال النيابية عن قلقها البالغ حيال أوضاع مزارعي البطاطا الذين يواجهون كسادًا كبيرًا في الإنتاج، وتدهورًا غير مسبوق في الأسعار، ما يهدّد استمرارية هذا القطاع الحيوي وينذر بإفلاس مئات العائلات العاملة فيه.
وعليه، تطالب الكتلة كلًا من الحكومة اللبنانية ووزارة الزراعة باتخاذ خطوات فورية وجريئة، تتضمن ما يلي:
١. فتح باب التصدير لمحصول البطاطا اللبناني، وخصوصًا البطاطا العكّارية، إلى كل من العراق ودول الخليج العربي، عبر قنوات رسمية وبتسهيلات إدارية وجمركية تضمن انسياب المحصول بالسرعة المطلوبة.
٢. وضع سعر أدنى مُلزم لا يقل عن ٣٠ سنتًا أميركيًا للكيلوغرام الواحد من أرض المزارع، مما يغطي الكلفة التشغيلية ويحقق هامش ربح بسيطًا يُبقي المزارع في أرضه ويمنحه الحد الأدنى من الاستقرار والاستمرار.
٣. تنظيم عملية الاستيراد بشكل شفاف ومسؤول، عبر الالتزام بالكميات المطلوبة سنويًا والتي طالما طالب بها المزارعون في مختلف المواسم، بحيث لا تتجاوز ٥٠ ألف طن سنويًا، في حين بلغت الكميات المستوردة هذا العام أكثر من ٨٨ ألف طن، من ضمنها ما يزيد عن ٥٠ ألف طن من البطاطا الصناعية. وقد قام بعض التجار وأصحاب المصانع بأخذ حاجتهم من البطاطا الصناعية، ثم أعادوا تعبئة الفائض وطرحه في السوق المحلي بأسعار منخفضة، ما أدى إلى ضرب المنتج العكّاري المحلي وتكبيد المزارعين خسائر فادحة.
٤. تفعيل آليات حماية الإنتاج الوطني من خلال منع دخول البطاطا المستوردة بكميات تفوق المسموح بها، والتشدد في الرقابة على الأسواق والبرادات، ومصادرة كميات البطاطا الصناعية التي يُثبت وجودها أو يُعاد بيعها في السوق المحلي بطريقة مخالفة.
٥. توفير دعم مباشر للمزارعين من خلال برامج تعويضات أو شراء محصول الدولة عند الحاجة، وعدم تركهم فريسة لتقلّبات السوق وغياب التخطيط الزراعي.
إن عكّار، التي لطالما قدّمت للوطن ما استطاعت من خيرات وجهود، تستحق أن تُعامَل بإنصاف وعدالة، ويستحق مزارعوها أن يشعروا بأن هناك دولة تقف إلى جانبهم في الأزمات، لا أن تتركهم لمصير الإفلاس والهجرة.

شاركها.