شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شهد البقاع الغربي على مدى يومي 14 و15 أيار 2025 انطلاق سلسلة ندوات حوارية بعنوان “الشباب يترشّح ويتمثّل!”، نظّمها تجمّع شباب البقاع الغربي المستقل، بمشاركة مرشحين شباب تتراوح أعمارهم بين 24 و35 عامًا من قرى وبلدات متعددة في المنطقة. وتأتي هذه الندوات في إطار مشروع مستمر يهدف إلى تمكين الشباب سياسيًا ومجتمعيًا، وخلق مساحة تفاعلية تُعزز حضورهم في الشأن العام، لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات البلدية.

 

في اليوم الأول، انطلقت اللقاءات من بلدة القرعون، حيث استُضيف عدد من المرشحين الذين عرضوا برامجهم وتبادلوا الحوار مع الحضور. الأستاذ أحمد زيد عيسى (35 عامًا) ركّز على أهمية دور الشباب في القطاع التعليمي، داعيًا إلى إطلاق مشاريع تثقيفية تنموية تساهم في بناء الوعي المجتمعي. كما وجّه رسالة إلى الشباب شدّد فيها على الإصرار وعدم الاستسلام، مؤكدًا أن التغيير يبدأ من الإيمان بالقدرة على التأثير.

من جهتها، شدّدت السيدة خلود فتاح (34 عامًا) على ضرورة مشاركة النساء في العمل البلدي، معتبرة أن “النساء لسن فقط مشاركات، بل شريكات في القرار”. ودعت إلى الانخراط الفاعل في المشاريع التنموية ومعالجة القضايا اليومية وعلى رأسها أزمة الكهرباء. أما الأستاذ جمال محمود (35 عامًا) فاعتبر أن تمكين الشباب في القطاعين الثقافي والرياضي يعزز دورهم في العمل البلدي، مشيرًا إلى أهمية تحفيزهم على المبادرة وصياغة القرارات المحلية.

في اليوم التالي، اتسعت دائرة المشاركين لتشمل مرشحين من بلدات أخرى، حيث شارك المرشح عبادة غازي الشمعة (28 عامًا) من بلدة مجدل بلهيص، مشدّدًا على أهمية تعزيز دور الشباب في العمل البلدي، وضرورة تفعيل القطاعين الزراعي والسياحي، معتبرًا أن الجمعيات المدنية تشكّل منصة فاعلة للشباب.

كما شاركت الأستاذة كارين أبو عديلة (26 عامًا) من بلدة حوش الحريمة، حيث دعت إلى تمثيل فعلي للشابات في المجالس البلدية، وضرورة كسر الصور النمطية المحيطة بدور المرأة، مؤكدة أهمية تبني مشاريع إنمائية تعزّز دور الشباب في مجتمعاتهم.

وتحدث الأستاذ محمد نصر الدين طه (25 عامًا) من بلدة كامد اللوز عن أهمية إشراك الشباب في الحياة البلدية بروح جديدة وطاقة متجددة، داعيًا إلى دعم المشاريع الشبابية التي تخلق فرص عمل وتحد من الهجرة، بينما أكّد الأستاذ حسام الدين حسام طه (28 عامًا) على ضرورة إدماج التطورات العلمية والتقنية ضمن العمل البلدي، وتعزيز مشاركة الشباب في عمليات صنع القرار.

وشهدت الندوة أيضًا مشاركة الأستاذة اليسار محمد إبراهيم (30 عامًا) مرشحة من بلدة القرعون، والتي بدورها سلطت الضوء على دور الشابات في العمل البلدي، ودعت إلى مزيد من الانخراط في الشأن العام، مشيرة إلى أهمية الجمع بين التطورات العلمية والأنشطة الشبابية والرياضية ضمن نطاق العمل البلدي. أما الأستاذ إبراهيم جمال رقية (34 عامًا) مرشح من القرعون أيضاً، فاستعرض خبرته في كتابة المشاريع والعمل الإداري، مشددًا على ضرورة وضع خطة ممنهجة لمعالجة أزمة الصرف الصحي في البلدة، داعيًا الشباب إلى لعب دور فاعل في تحسين واقع بلدتهم.

وقد أدار اللقاءات وحاور المرشحين الأستاذ محمد درويش، مسؤول القسم الإعلامي في تجمع شباب البقاع الغربي المستقل، الذي ساهم بأسئلته ومحاور النقاش في تعزيز التفاعل بين الحضور والمتحدثين، وفتح المجال أمام حوار شفاف ومثمر.

تُعدّ هذه اللقاءات مرحلة أساسية من مشروع طويل الأمد يسعى إلى تفعيل دور الشباب في الحياة المحلية، عبر إشراكهم الفعلي في النقاشات وصياغة الرؤى، بما يعكس إيمان التجمّع بأن التغيير يبدأ من صوت شاب واعٍ ومبادرة مسؤولة تتطلع إلى مستقبل أكثر عدالة ومشاركة.

شاركها.