شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

جورج وهبي

بالتكافل والتضامن، وبـ”ولادة قيصرية”، أبصرت لائحة “الرباعي النيابي” (أشرف ريفي، فيصل كرامي، طه ناجي، وكريم كبارة) النور، غير أن نتائج الانتخابات البلدية جاءت مخيبة للآمال، بالحصول على 12 من أصل ٢٤ عضواً ما عكس فشل هذا التحالف الهجين في استشراف مزاج الشارع الطرابلسي.
النتائج أظهرت بوضوح أن الرعاة الأربعة لهذا التحالف لم يقرأوا الشارع جيدًا. فقد تصدّر المهندس “وائل زمرلي” من لائحة “نسيج طرابلس” النتائج محققًا (11,523)
صوتًا، متقدمًا بفارق (1587 صوتًا) عن المرشح الأول في لائحة الرباعي، عبد الحميد كريمة، الذي جاء سابعًا، ما يشير إلى تراجع كبير في الثقل الشعبي لهذا التكتل.
ما جمع هذا الرباعي، على ما يبدو، لم يكن مشروعًا سياسيًا أو تنموياً واضحًا، بل الخوف والتوجس من الإستحقاق النيابي القادم. ومع ذلك، لم تنجُ اللائحة من الهزيمة، فسقط النواب الأربعة، فيما تميّز النائب إيهاب مطر بانفصاله عن هذا التكتل ونجح في رعايته لائحة نسيج طرابلس بأيصال 11 عضواً.
باستثناء الشاب إبراهيم العبيد، الذي كسر الصورة النمطية وفاز وحيدًا من لائحة “حراس المدينة”، حائزًا (9,111 صوتًا) ومحتلًا المرتبة الـ16
أما على المستوى المسيحي، فقد تلاشى الحضور النيابي والديني وتحول إلى ما يشبه “فرق العملة”.
بلدية طرابلس اليوم في مهب الريح. فالتوازن العددي بين اللوائح، إن لم يُكسر بترغيب أو ترهيب، يهدد بشلل جديد يشبه الجمود الذي خيّم على المدينة لتسع سنوات، بمعية الرباعي ذاته. فهل نعود مجددًا إلى وصاية المحافظ الجديد؟ أم تشهد طرابلس قفزة في العمل البلدي تنقذها من دوامة التعطيل؟

شاركها.