
محمد ياسين نجار
بعد قرار رفع العقوبات الأميركية عن سورية خلال زيارة ترمب للعاصمة السعودية الرياض، تداولت بعض المنصات أخبارًا عن “الإفراج عن 173 مليار دولار لسورية” لاحقا ذكر بعض الإعلاميين “ضخ 250 مليار دولار لإعادة الإعمار” خلال ثلاثة أعوام.
للأصدقاء المتابعين أريد أن أضعكم بصورة بعض الأرقام في الاقتصاد السوري والعربي :
● الناتج المحلي الإجمالي السوري (GDP ) عام 2010 = 60.04 مليار دولار وفي عام 2023 لم يتجاوز 9 مليارات دولار.
● قُدّر حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي في سورية عام 2011 بما يقارب 18 مليار دولار أمريكي.
● صندوق الاستثمارات السعودي: 925 مليار دولار.
● جهاز قطر للاستثمار: 526 مليار دولار.
فهل من المنطقي الحديث عن مبالغ مجمدة لسورية تفوق اقتصادها بمرات عدة؟
أما إنفاق 250 مليار دولار خلال ثلاثة أعوام في عملية إعادة الإعمار فهو مستحيل.
إعادة الإعمار ليس قرارًا سياسيًا فوريًا، بل عملية تنموية مركّبة تتطلب:
● رؤية استراتيجية وطنية
● تعاقدات مع بيوت خبرة دولية
● إعداد دراسات جدوى وتنفيذ مالي وهيكلي
● بناء مؤسسات رقابية وتشريعية داعمة
● الانطلاق بمشاريع تدريجية قابلة للتقييم والتعديل
هذا المسار وحده يحتاج إلى قرابة عامين قبل تنفيذ أي مشروع نوعي على الأرض
رواندا، بعد كارثة 1994، احتاجت 15 سنة من المصالحة والتخطيط لتحقيق نموٍّ تجاوز 8%
الخلاصة:
الرقم بلا سياق قد يضلل.
فهم الأرقام يبدأ من احترام الواقع.
ملاحظة: صورة جدول مرفق للمهام الممهدة لإعادة الإعمار.
