مقدمة
يواجه النظام الإيراني تصاعداً غير مسبوق في الصراعات الداخلية التي تُعرف بحرب السلطة، حيث تحولت المؤسسات إلى ساحات نزاع بين الأجنحة السياسية المتنافسة. هذه الصراعات، التي تجسد انقسامات حادة بين الحكومة والبرلمان وبين التيارات المتشددة والمعتدلة، تكشف عن هيكلية متصدعة لا تستطيع الصمود أمام الضغوط الشعبية المتزايدة. الوضع يتسم بغياب القيادة الفعالة، حيث تتصارع الأطراف على المكاسب الشخصية وسط أزمات اقتصادية وسياسية خانقة، مما يُهيئ الأرضية لانتفاضة شعبية قد تكون النهاية لعقود من الحكم القمعي. هذا التقرير يستعرض ما تناولته الصحف حول هذه الفوضى الداخلية.
فضاء الصحف اليوم
- هِم ميهن في مقالها بعنوان “الدفاع عن البرلمان: كيف؟”، تناولت محاولات الدفاع عن البرلمان في مواجهة الانتقادات المتزايدة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تُظهر انقسامات داخلية حادة بين النواب والحكومة. الصحيفة أوضحت أن البرلمان، الذي يُفترض أن يكون صوت الشعب، أصبح ميداناً لصراعات شخصية، حيث يسعى كل طرف لتعزيز نفوذه على حساب الآخر. هذا الوضع، بحسب الصحيفة، يعكس حالة التشتت التي تهدد استقرار النظام، مما يزيد من حالة الرعب من فقدان السيطرة وسط شعب يفقد ثقته تدريجياً.
- شرق في مقالها بعنوان “في الدفاع عن السيدة الوزيرة”، ركزت على دعم وزيرة معينة في مواجهة هجمات سياسية، مشيرة إلى أن هذا الدعم يأتي وسط صراعات شخصية تعكس فوضى داخلية بين الوزراء والبرلمان. الصحيفة أشارت إلى أن هذه الدعوات للدفاع عن الوزيرة تُظهر ضعف النظام في توحيد فرقه، حيث تحولت المؤسسات إلى ساحة لتصفية الحسابات بدلاً من العمل على حل الأزمات. هذا الصراع، كما أكدت الصحيفة، يُبرز حالة الرعب من تفاقم الاضطرابات الداخلية.
- آرمان ملی في مقالها بعنوان “عبء الشفافية على أكتاف قاليباف”، تناولت الضغوط المتزايدة على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لتحقيق الشفافية في إدارة المؤسسات، مشيرة إلى أن هذه الضغوط تكشف عن صراعات بين المتشددين والمعتدلين. الصحيفة أوضحت أن قاليباف يواجه اتهامات بالفساد والتلاعب، مما يُظهر انهيار الأخلاقيات في البرلمان، بينما يحاول النظام إخفاء هذه الفضائح بإجراءات شكلية. هذا الوضع، بحسب الصحيفة، يزيد من حالة الرعب من انفجار شعبي قد يكشف هذه التناقضات.
- فرهیختگان في مقالها بعنوان “في نقد تبسيط وزير الطاقة”، انتقدت سياسات وزير الطاقة الذي يتبنى حلولاً بسيطة لأزمات معقدة، مشيرة إلى أن هذا النقد يعكس انقسامات بين المسؤولين حول إدارة القطاعات الحيوية. الصحيفة أشارت إلى أن وزير الطاقة يواجه اتهامات بالتقصير في مواجهة أزمة الكهرباء، بينما يتهمه الآخرون بالسعي لفرض سيطرته على القطاع. هذا الصراع، كما أوضحت الصحيفة، يكشف عن ضعف النظام في التنسيق بين المؤسسات، مما يزيد من حالة القلق من انهيار الخدمات الأساسية.
الخاتمة
الصحف تكشف عن نظام يتهاوى تحت وطأة صراعات داخلية تُهدد بانهياره الشامل. دفاع هِم ميهن عن البرلمان ودعم شرق للسيدة الوزيرة يُبرزان فوضى مؤسساتية تتفاقم يوماً بعد يوم، بينما عبء الشفافية الذي أشرت إليه آرمان ملی يكشف عن خوف النظام من كشف فساده المستشري. نقد فرهیختگان لوزير الطاقة يُظهر انهيار التنسيق بين المسؤولين، حيث تحولت المؤسسات إلى ساحات نزاع بدلاً من حل الأزمات. هذه الصراعات، التي تتصاعد وسط شعب يئن تحت نير الفقر والقمع، تُشكل تهديداً وجودياً، حيث يقترب النظام من حافة السقوط بفعل انتفاضة شعبية قد تكون الضربة القاضية إذا استمر هذا التدهور السريع.
