
بلدة بدنايل
خاص – القرار
تشهد بلدة بدنايل في البقاع الغربي أزمة غير مسبوقة بين القيادة المحلية وعناصر “حزب الله” والأهالي في البلدة وبين قيادة الحزب في البقاع وصلت إلى حدود المواجهة العنيفة وطرد مسؤول منطقة البقاع في الحزب حسين النمر من الاجتماع المشترك بين الطرفين ورفض التواصل معه بعد أن حاول فرض لائحة مشتركة مع حركة أمل ضدّ رغبة عائلات “شهداء الحزب” والأهالي لينتهي المشهد على صدامٍ قد يكون الأول من نوعه من حيث الافتراق الصدامي بين الحزب وقاعدته التنظيمية والعائلية.

علي جواد سليمان
رئيس لائحة “عائلات شهداء الحزب”
في التفاصيل أنّ “عائلات الشهداء” وعائلات بدنايل شكّلوا لائحة برئاسة علي جواد سليمان في مواجهة لائحة (“حزب الله” – حركة أمل) التي يرأسها حسين سليمان التي لم تجد أعضاء لإكمال عددها فاستقطبوا بالترغيب والترهيب ناشطين في المجتمع المدني وثوار 17 تشرين السابقين.

حسين النمر
وعندما استشعرت قيادة الحزب الخوف من الخسارة، استحضرت مسؤول منطقة البقاع حسين النمر إلى بدنايل حيث نظّم اجتماعاً لكوادر وعناصر الحزب في البلدة، وتوعدهم بقطع رواتبهم وسألهم:”هل نسيتم رقمكم المالي؟” موجِّهاً إليهم إهانة معنوية بقوله:”نحن من صنعناكم” ومُصدِراً الأوامر بأنّ “لائحة واحدة فقط ستكون في بدنايل هي لائحة الحزب والحركة، ممّا أدّى إلى وقوع إشكال فوري بين النمر وبين كوادر وعناصر الحزب انتهى بطرده من الاجتماع.
بعد هذا الإشكال قام جميع عناصر الحزب وكوادره بالاجتماع مع علي جواد سليمان رئيس اللائحة المضادة للحزب، تأييداً له في الاستحقاق الانتخابي وسط غضب شديد تجاه النمر وقيادته وتهديد بأنّه في حال قام بالتدخل سيواجه بمعارضة عنيفة.
ومع تحرّك بعض الوساطات يطالب عائلات بدنايل وعناصر الحزب فيها حسين النمر بالاعتذار للسماح له بدخول البلدة مجدداً ورفض أيّ تدخل في الانتخابات البلدية.
نشير هنا إلى أنّ بلدة بدنايل تُعتَبَرُ معقلاً تاريخياً لـ”حزب الله” وهي بلدة القيادي الرفيع فيه إبراهيم عقيل (المعروف باسم تحسين) الذي كان يتولى رئاسة المجلس الجهادي في الحزب بما له من رمزية معنوية وسياسية.
لكنّ ما يجري هو أنّ “حزب الله” قرّر أن يفرض على الأهالي أشخاصاً مرفوضين منهم على سبيل الإخضاع والنكاية، وفي المقابل، شعرت عائلات بدنايل الكبرى بالإهانة من حسين النمر فتحوّلت المواجهة إلى معركة شخصية وعائلية وتنظيمية في مشهد مُرَكّب تتواجه فيه لائحة (“عائلات شهداء “حزب الله”) مع قيادة الحزب البقاعية، والواضح أنّ الهزيمة ستكون من نصيب لائحة الحزب.
فهل ستكون بدنايل بداية المواجهة بين “حزب الله” وقواعده الشعبية والتنظيمية أم تكون نموذجاً منفرداً بسبب خصوصيتها وظروفها التي تحكم حركة أهلها؟
