شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

احمد الايوبي


رسى السباق الانتخابي البلدي في طرابلس على ستة لوائح هي:”نسيج طرابلس”، “رؤية طرابلس”، “طرابلس العاصمة”، “للفيحاء”، “لإنقاذ طرابلس” و”حراس المدينة”، وبات معلوماً أنّ التدخل السلطوي النيابي اتخذ من لائحة “رؤية طرابلس” برئاسة عبد الحميد كريمة


حصان طروادة لتقاسم النفوذ في البلدية بين النواب: أشرف ريفي، فيصل كرامي، طه ناجي وكريم كبارة، من دون أيّ تفسير لهذا التحالف الهجين الذي لا يشبه أبداً طموحات أبناء طرابلس ولا يعبّر عن توقهم للتغيير والتطوير، ولهذا شكّلت انتفاضة الرأي العام الطرابلسي في وجه عملية الفرض والتحكّم بخيارات الناخبين مؤشراً إلى اتجاهٍ معاكس لما يريد الأربعة فرضه على المدينة.

 

أمّا لماذا ندعو إلى التصويت لصالح لائحة “نسيج طرابلس” فلأنها اللائحة التي تحمل الاختصاص بالعمل البلدي انطلاقاً من جهود “الجمعية اللبنانية للعمران البلدي – عمران” منذ خمس سنوات وتراكم الخبرات وتحضِّر الرؤية والمشروع للنهوض البلدي ولهذا جاءت لائحتها من “نسيج طرابلس” الذي يتنوع أفراداً واختصاصاً ويضم المسلمين والمسيحيين والرجال والنساء وأبناء العائلات من جميع مناطق المدينة، والأهمّ في كلّ هذا أنّ قرارها حرّ ولو اختار أن يدعمها نائب أو جمعية أو عائلات، وتمويلها حـُرّ فليس لأحد عليها مِنـَّةٌ ولا سلطة.

ندعم لائحة “نسيج المدينة” لأنّها تجسّد الفريق المنسجم المتجانس الذي الكفاءة للتخطيط ويمتلك استقلالية القرار وصلابة الإرادة للتنفيذ، فلا يعلو فوقه سياسي ولا يطوِّعه من يحتل مواقع في السلطة..

 

ندعم لائحة “نسيج طرابلس” لأنّها تتمسك بالقيم الدينية السمحاء وتتمتّع بالأخلاقيات والأدبيات التي تعبّر عن روح المدينة وهويتها العريقة الوسطية المؤمنة والقائمة على الشراكة الإسلامية المسيحية، لهذا كانت أول من دعا إلى إحياء العُرف والالتزام به، كما أنّها لا تقبل الانزلاق إلى الشعبوية الفاسدة، ولا ترضى أن يركب أعضاؤها ظهور الناس، كما فعل السيد عبد الحميد كريمة المُعَيّن من قبل النواب الأربعة، وكان هذا مشهداً معبِّراً عن حقيقة هذه اللائحة التي لا تحمل رؤية وبصيرة لأنّها مفروضة من قبل ساسة فشلوا في تحقيق مصالح المدينة التي يمثلونها ومن الواضح أنّهم شركاء في المسؤولية وفي الفشل.

 

ندعم لائحة “نسيج طرابلس” لأنّ رئيسها المهندس وائل زمرلي وأعضاءها معروفون بتواضعهم وواقعيتهم، ولأنّهم لا ينساقون نحو تسلّق الأوهام ولا يُستدرَجون إلى وسائل وضيعة، كما فعل “مرشد” لائحة “حرّاس المدينة” عندما نشر صورة قديمة له ولحراسه مع رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان سالم يكن للتشويش على ترشيح الدكتور ربيع حروق المنضوي في “نسيج طرابلس” وللإيحاء بأنّ “المرشد” يحظى بدعم يكن، وليس حروق الذي أحد أبرز أعضاء أسرة جامعة الجنان.

ولم تنزلق جمعية “عمران” ومعها “نسيج طرابلس” إلى لعبة “سحب” الأعضاء التي تباها بإحداها “مرشد” “حراس المدينة” لتصويرها وكأنّها خسارة انتخابية لـ”نسيج طرابلس” وفي كلتا الحالتين بدا واضحاً مستوى الحرتقة والصّغار التي مارسها هذا “المرشد” الذي لم تتحمّل دار الفتوى “خططه الاستراتيجية” ولم يتحمل تحالف “إنتفض” وجوده فاخترع مجلساً خاصاً به بالاسم نفسه، مقابل رصانة مشهودة لرئيس “نسيج طرابلس” المهندس وائل زمرلي ولجميع أعضائها، وبدا ذلك في ظهورهم وجولاتهم وخطابهم الأنيق الواقعي والمتين.

 

ندعم لائحة “نسيج طرابلس” لأنّها حفظت للمدينة كرامتها ولم تقبل الانخراط في صفقة النواب الأربعة ولم ترضَ فكرة المحاصصة ولم تدخل لعبة تقاسم الجبنة، فواجهت بتماسك مشهود كلّ هذه الضغوط السياسية وحالة الانقسام التي فرضها “مرشد الحراس” على الأوساط المدنية بسبب استفراده بالقرار على قاعدة “لا أريكم إلاّ ما أرى” فأوقع الاضطراب في القواعد الشعبية التي استغرقت وقتاً لتدرك حقيقة ما جرى من انقلاب على كل محاولات التفاهم بين “نسيج” و”الحراس”.

ندعم “نسيج طرابلس” لأنّها تُمسِك قضايا المدينة بعزم وتصميم وهي الساعية إلى إحياء تراثها وتعزيز هويتها بالتوازي مع تقديم رؤية واضحة للتطوير ستساعد في النهوض البلدي إذا كان الوعي الانتخابي الطرابلسي بالمستوى المطلوب.

شاركها.