شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

نُقيِّم الناس بأعمالهم لا بكلام خصومهم

طالعنا أحد المواقع الإخبارية الإلكترونية بمقال يحمل عنواناً استفزازياً ومغرضاً «مرشح طرابلسي تاريخه مثير للجدل»، قاصداً بذلك المهندس وائل زمرلي، رئيس لائحة «نسيج طرابلس»، والمرشح لمنصب رئيس بلدية طرابلس.

وبما أنني أعرف الرجل عن قرب، وأعرف بعض أفراد أسرته الكريمة، أجد من واجبي أن أقول كلمة حق، للرد على الإشاعات المغرضة بحقه، بعيداً عن كل الاصطفافات السياسية التي كان يجب أن تنأى بنفسها عن هذه الانتخابات المحلية.

وبحسب علمي، فإن المهندس وائل زمرلي لا يتبع لأي جهة سياسية، لا من قريب ولا من بعيد، إذ لم يكن يوماً رجل أجندات أو صفقات، بل هو مهندس ميكانيكي متمرّس، صاحب مسيرة مهنية طويلة ومحترمة، نجح خلالها بتنفيذ مشروعات تنموية وهندسية، ضمن مبادرات مجتمعية هادفة، تضع طرابلس فوق كل اعتبار.

أما الحديث عن “تهديد للتوافق المحلي” أو “أسلوب إقصائي”، فهو لا يمتُّ إلى الواقع بصلة، فالرجل معروف بطيب خلقه، وانفتاحه، وبعده عن السجالات، فهو لم ينجرَّ يوماً وراء المهاترات، بل اكتفى بالعمل الدؤوب المقرون بالنتائج الإيجابية.

ولمن لا يعرف، فإن وائل زمرلي هو شقيق كل من البروفسور حسن زمرلي، أحد أبرز جراحي العظام في العالم، والبروفسور حسام زمرلي، الطبيب المتميِّز في مجال طب وجراحة المسالك البولية، وكلاهما منارتان علميتان نفتخر بهما في لبنان وإيطاليا على السواء.

عائلة زمرلي كلها مشهود لها بالعلم والمعرفة، والصدق، ونظافة الكف، وعفة النفس، وحسن الخلق، وهي عائلة بعيدة عن الأضواء والمظاهر، قريبة من الناس، تعمل وتنجز كي يرضى الله عنها، وهم بذلك يشكِّلون قيمة مضافة حقيقية لطرابلس بل للبنان، كونهم يعملون بوحي من ضميرهم، بتخطيط ووعي وموضوعية، وبدافع وطني وإنساني من أجل خدمة المجتمع.

في زمن توالت فيه الخيبات على المدينة، نحتاج اليوم أكثر من أي زمن مضى إلى رجال من طينة الشاب الواعد وائل زمرلي: صادقون، شفافون، مؤهَّلون، مستقلِّون فعلاً لا قولاً، بعيدون عن المحسوبيات، نذروا أنفسهم لخدمة الناس لا لخدمة الزعامات.

الاختلاف السياسي مشروع، والمنافسة الشريفة مطلوبة، والمحاسبة الشعبية واجبة، لكن تشويه سمعة إنسان شريف من دون دليل هو جريمة أخلاقية في حق المدينة قبل أن تكون في حق صاحبها، لذلك أدعو الجميع للاحتكام إلى صوت الحق في وجه أصوات الباطل.

طرابلس، فيحاؤنا الجريحة، بحاجة إلى الكفاءة، إلى النزاهة، إلى المبادرة، إلى المشروعات الهادفة. ومن أجل ذلك فإننا نحتاج في بلدية طرابلس وعلى رأسها إلى رجال ونساء صادقون وشجعان، يشبهون نبضها الحقيقي، ومن يعرف وائل زمرلي حق المعرفة يعلم أنه من هذا النسيج الفريد، «نسيج طرابلس»، وأنه يُجسِّد هذه القيم السامية وأكثر.

وأختم ببيتين للشاعر الفرزدق من قصيدة مطولة أنشدها يوماً في علي بن الحسين زين العابدين:

سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ
يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ

حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا
حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ

هذا ما نعرفه عنه، ولا نزكي على الله أحداً، اللهم فاشهد.

ويبقى أن نقول أخيراً إن الدفاع عن الأخ وائل لا يمكن أن ينتقص من قيمة معظم المرشحين، الموزعين على كل اللوائح، الذين أحبوا أن يشمروا عن سواعدهم بصدق، لخدمة طرابلس التي لها علينا الكثير الكثير، فلنحسن الاختيار.

شاركها.