ملخص تصريحات لاريجاني:
علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، صرّح مؤخرًا بأن إيران ليست لها علاقة بما يجري في اليمن، ودعا الولايات المتحدة إلى التفاوض المباشر مع جماعة الحوثي، مؤكدًا أن طهران لا تتحمل أي مسؤولية عن الأزمة اليمنية.
مقارنة مع الواقع والحقائق الإعلامية:
١. الدعم العسكري الإيراني للحوثيين:
تشير تقارير عديدة من مصادر دولية وإعلامية موثوقة إلى أن إيران لعبت، منذ سنوات وخاصة منذ 2014، دورًا رئيسيًا في دعم الحوثيين عسكريًا ولوجستيًا واستخباراتيًا. وقد تم نقل الأسلحة، وقطع الطائرات المسيّرة، والصواريخ، والتجهيزات العسكرية إلى الحوثيين عبر الحرس الثوري الإيراني (فيلق القدس) وبطرق متعددة. كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن الحوثيين لم يكونوا ليتمكنوا من تطوير منظوماتهم الصاروخية والمسيّرة المعقدة دون دعم خارجي، وأن مصدر هذه المنظومات هو إيران. كما تلقى عناصر حوثية تدريبات عسكرية متقدمة في إيران ولبنان والعراق.
٢. تعزيز القدرات العسكرية والإقليمية للحوثيين:
أسهم الدعم الإيراني في تحويل الحوثيين إلى قوة عسكرية إقليمية قادرة على تنفيذ عمليات معقدة كالهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في البحر الأحمر وحتى ضد أهداف في إسرائيل. هذا الدعم غيّر ميزان القوى في اليمن وأتاح لإيران توسيع نفوذها الإقليمي وتهديد الملاحة الدولية وممارسة ضغوط سياسية وأمنية على خصومها الإقليميين والدوليين عبر الحروب بالوكالة.
٣. السياسة الرسمية الإيرانية ومحاولة الإنكار:
تنفي إيران رسميًا أي دور مباشر في دعم الحوثيين وتصفهم بأنهم حركة يمنية مستقلة، وهو جزء من استراتيجية “الإنكار المعقول” لتجنب الضغوط الدولية. إلا أن الوقائع الميدانية والتقارير الاستخباراتية وتصريحات بعض قادة الحرس الثوري تثبت عكس ذلك.
٤. تغيرات تكتيكية في الدعم الإيراني:
في الأشهر الأخيرة، أشارت بعض التقارير إلى تقليص أو تراجع الدعم الإيراني للحوثيين نتيجة الضغوط الأمريكية والخشية من مواجهة مباشرة. لكن هذا التغيير يُعتبر تكتيكيًا ومؤقتًا، ولا توجد مؤشرات على توقف الدعم بشكل كامل، كما أن القدرات العسكرية للحوثيين ما زالت تعتمد على سنوات من الدعم الإيراني.
الخلاصة النوعية:
تصريحات لاريجاني حول عدم ارتباط إيران بما يجري في اليمن تتناقض مع الأدلة الميدانية والتقارير الدولية والإعلامية التي تؤكد أن طهران كانت ولا تزال طرفًا رئيسيًا في دعم الحوثيين عسكريًا واستراتيجيًا. الإنكار الإيراني هو سياسة إعلامية ودبلوماسية تهدف إلى تقليل الضغوط الدولية، بينما تشير الحقائق إلى أن إيران لا تزال أحد اللاعبين الأساسيين في الأزمة اليمنية، وأن نفوذها في اليمن قائم على دعمها الطويل الأمد للحوثيين.
آخر الاخبار:
- التعليم الحضوري في الجامعة اللبنانية: ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل
- نزع سلاح حزب الله أو الانهيار: الدولة اللبنانية أمام اختبار مصيري
- مالك مولوي يعلن إطلاق برنامج “دمشق ديبايت” على الإخبارية السورية
- الدكتور سميح الأطرش.. سماحة الاسم وضياء السيرة
- في رمضان المبارك من يخرج طرابلس من قلقها ويعيد اليها بسمتها وتفاؤلها
- السعودية ولبنان: شراكة النهوض وركيزة الاستقرار… من الطائف إلى رافعة التعافي الشامل.
- لجنة الدفاع عن الأوقاف الإسلامية تعلن حملة كشف الحقائق كيف يجوز تأجير عقار وقفي لمدة 70 عاماً بـ 15 ألف دولار سنوياً؟ ندعو مفتي طرابلس ودائرة أوقافها والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى وضع يده على واحدة من أخطر قضايا الفساد
- المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين بشدة تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل حول ما سماه «حق اسرائيل في التوسع»
